السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أريد أن أعلم رأي الدين وحكمه في علاقتي بأبي؛ يشهد الناس له بالصلاح، غير أنّه لا يحترم أمّي، ويرى أنّ المرأة خُلقت لخدمة الرجل، وكلّ ما بيني وبينه أنّه ينفق عليَّ وعلى دراستي، وأنا أتعلم وأنجح تقديرًا لنفقته ورغبته.
أقصد أنّه لا توجد علاقة بيننا منذ صغري، وبسبب عصبيّته واستسهاله الانتقاص ممّن حوله والإساءة إلى أمّي، أشعر أنّني أرغب في البُعد عنه وعدم سماع صوته؛ إذ بداخلي ثِقل تجاه قربه، وربما ذلك لأنّه لا يحترم المرأة ويرانا ناقصين، أو لأنّه يرى دوره في الإنفاق فقط، أو لأنّه لا يُبالي برغباتنا في شيء، وربما لأنّ شخصيّته ومعتقداته متعارضة معي، ويُتعبني التعامل مع أمثاله. لا أدري السبب الحقيقي، ولكن هذا هو الواقع.
الآن أشعر أنّني لا أستطيع التواجد في مكانٍ هو فيه؛ ربما بسبب أنّ صوته مرتفع بطبيعته، وقد أصبحتُ لا أحتمل علوّ الأصوات من حولي، وربما بسبب التراكمات، لا أدري أيضًا.
فأرجوكم أفيدوني: هل ما بداخلي تجاهه سوف أُحاسب عليه؟ وإن كانت هناك محاسبة، فكيف أصلحه؟ ليس بيني وبينه شيء أصلحه، إذ إنني لا أتعامل معه إلَّا بدافع وجود أمّي وأختي الكبيرة، كما أنّني أخافه وأخاف غضبه، وأيضًا تربّيتُ على مهابته، لذلك لا أفتح معه حوارًا، فكيف تكون المصلحة؟ وفي ماذا أصلح؟
آسفة على الإطالة.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

