السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا سيدة في الأربعينيات، وأم؛ أرفع إليكم شكواي واستخارتي لله في طلب الانفصال، لقد بلغتُ من الصبر عتياً، وأهلي لا يرون إلا الصبر حلاً، لكني أعيش في "سجن" نفسي ومادي.
زوجي رجل غير مسؤول، لا يعمل منذ سنوات طويلة، وفشل في تأمين لقمة العيش لنا، حتى أصبحنا عالة في مأكلنا ومسكننا على والدته المتسلطة، التي تتحكم في تفاصيل حياتنا، كما أن والدتي وإخوتي يساهمون في مصاريف ملابس أبنائي ودراستهم، والأدهى من ذلك، أنه يمنعني من العمل، ويحاصر رغبتي في الاعتماد على نفسي وتأمين مستقبل أبنائي، في وقت هو فيه عاجز تماماً عن النفقة.
مؤخراً، أصبح يسيء معاملتي قولاً وفعلاً، ويهينني أمام أبنائي، وقد ضربني مرة واحدة في أواخر رمضان، برمي حذائه على وجهي؛ لأنني أردتُ طبخ طعام، وأمه -التي لا تسكن معنا ولا تأكل من طعامنا- طلبت منه أن أطبخ طعاماً آخر، ثم إنه لا يقوم بواجباته الدينية، ولا يرغب في ترك التدخين، ولا يهتم بنظافته، حتى نفر قلبي منه تماماً، ولم يعد له في نفسي ذرة محبة، أو قبول.
الآن، بعد أن صارحتُه، ولمح إصراري على الانفصال، بدأ يُحسن معاملته ظاهرياً، لكني لا أرى في ذلك إلا "تمثيلاً" مؤقتاً، لخوفه من فقدان استقراره على حساب كرامتي.
هو متقلب المزاج؛ فمرةً يتعامل بلين، ومرة أخرى يصبح كالوحش يهدد ويشتم، وما لم أتحمله هو أنه بدأ يسيء إلى ابنته قولاً، سابقاً سمعتُه وأمه يتفقان على زوجة أخيه، وحين واجهتُه برر لي بأنها سيئة وتستحق الأسوأ؛ فلم أعد أشعر معه بالأمان، وأخاف أن يعذبني بأبنائي.
سؤالي لفضيلتكم: هل يُلزم الإسلام امرأة في الأربعين من عمرها بالبقاء مع رجل لا ينفق، ولا يعمل، ويمنعها من العمل، ويهينها أمام أطفالها؟ وهل طلبي للطلاق أو الخلع في هذه الحالة يُعد خروجاً عن طاعة الله؟ أنا أريد أن أكون قدوة لأبنائي في عزة النفس والعمل، ولا أريدهم أن ينشؤوا في بيت يقوم على الصدقة والإهانة، هل لي حق في "العوض" والانفصال بإحسان؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

