السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا فتاة أبلغ من العمر 18 عاماً، بدأت معاناتي منذ فترة قصيرة عندما كنت أدرس في مرحلة السادس الإعدادي (الثانوية العامة)؛ حيث عشت في عزلة تامة داخل غرفتي لأوقات طويلة خوفاً من ضيق الوقت وضغط الدراسة، وكنت أصاب بالذعر الشديد والنفور من أي صوت خارجي؛ لأنها المرة الأولى التي أكون فيها بمفردي.
خلال تلك الفترة، كنت أمر بلحظات ضعف بشرية، وأمارس العادة السرية وأتابع بعض المواقع، ورغم علمي بحرمتها، وخوفي الشديد، وتأنيب الضمير، والتوتر المستمر الذي كان يصاحبني أثناء ممارستها، كنت مستمرة فيها كنوع من الهروب، مع العلم أن هناك شخصاً كان يرسل لي بعض الأشياء، لكنه ليس السبب الرئيسي.
فجأة، داهمتني أعراض مرعبة جداً؛ شعرت بانفصال تام عن الواقع، وضبابية شديدة في الرأس، وغربة عن نفسي وعن أهلي ودنيتي، وإحساس بأن روحي "تموع" وتُسحب، مع نوبات هلع.
حاولت التجاهل والدراسة لكن الحالة ساءت، فزرت طبيباً نفسياً، كتب لي مهدئات بدون أعراض جانبية، لكن حالتي زادت سوءاً، وصرت أنسى من أنا، وأعيش في دائرة مغلقة وكأنني ميتة، وجسمي خفيف جداً.
تزامناً مع ذلك، زرت أحد الشيوخ وأخبرني أنني أعاني من "سحر"، وتلقيت جلسات رقية شرعية وتحسنت جزئياً، لكن الحالة لم تختفِ تماماً وعادت بقوة.
تابعت البحث، وزرت أطباء نفسيين كثر، وتلقيت جلسات علاج سلوكي معرفي، لكن الأطباء كانوا يصفون لي أدوية تسبب لي أعراضاً جانبية مزعجة من أول جرعة، فكنت أتركها بعد يوم واحد فقط خوفاً منها؛ مما زاد الحالة سوءاً، وتراجع وعيي بشكل كبير.
حالياً، عدت لدراسة السادس الإعدادي بـ (تحميل ثلاث مواد فقط)، وأنا أضغط على نفسي بشدة وتوتر عالٍ؛ مما أعاد الأعراض بأبشع صورة؛ حيث أشعر أحياناً بانسحاب كامل للوعي والروح، وتجمد تام في الجسم كأنني مت أو في لحظة الموت، مع ضيق شديد في التنفس، وتشنجات في الأطراف، ووسواس قهري من الموت، وخرخشة وصفير مؤقت في الصدر، وضيق أكسجين عند الوقوف أمام المكيف.
أصبحت مدمنة على الهاتف كمهرب، وعندما أتركه أشعر بضياع كامل، واختلال بين حياتي القديمة والجديدة، وأشعر بإحباط شديد يمنعني من الرغبة في العلاج لشدة التعب.
مع العلم أنني قمت بعمل فحص دم كامل (CBC)، وكانت نتيجته ممتازة (الهيموجلوبين 13.4)، كما فحص الأطباء سابقاً صدري ونبضي والأكسجين، وأكدوا سلامة أعضائي جسدياً، فهل السحر عاد أم هذه حالة نفسية رغم زيادة الأعراض؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

