السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فتاة عمري 21 سنةً، أشكل عليَّ أمر القدر والدعاء، أعلم أن الدعاء قد يغيّر القدر، وقد كنت إذا دعوت مستوفيةً لشروط الدعاء استجاب الله لي بفضله، لكني في الآونة الأخيرة أصبحت أعاني من كثرة الوساوس والحيرة، حتى لم أعد أستطع تحقيق بعض شروط الدعاء كما كنت، كاليقين التام والخشوع، ولم أعد أشعر بتأثرٍ أو انتظارٍ للإجابة، وتراودني أسئلة مثل:
هل من القدر أنني سأدعو فيتغير قدري؟ هل يجوز أن أدعو: "يا رب إن كان لقدري أمر آخر فيه خير أكثر مما أدعو به، فحوّل ذاك الخير وأبدله فيما دعوت به، إنك على كل شيءٍ قدير، أمتك الضعيفة... فإنك علام الغيوب وإنك تعلم ولا أعلم"؟ وهل يجوز أن أدعو بالتفصيل، أن أدعو بتفاصيل تواتر الأحداث؟ وهل يدل هذا على عدم الرضا بالقدر، وعدم اليقين بما يخبئه الله سبحانه وتعالى لي؟ أو يحتاج إلى صبرٍ أطول وتعبٍ والكثير من الدعاء؟
كما أنني كنت أدعو بالزواج من شخصٍ معينٍ، والرزق، والسفر، ثم ابتلاني الله بمرضٍ مزمنٍ! أظنني في لحظات ضعفي نطقت بما يشبه القنوط (التناقض بين ما كنت أدعو به والذي حدث، كتأثير المرض على ردة فعل من سيتقدم لي بالزواج وغيرها...) أستغفر الله، لكني والله حين نظرت فيه وتمالكت نفسي رأيت في هذا الابتلاء حب الله سبحانه وتعالى ورحمته ووده، ولا يكفي الكلام.
فهل أُعدُّ قانطةً أو يائسةً؟ وهل لذلك علاقة بما أجده من شكٍ وضعفٍ في الدعاء؟ كما أنني أعاني قلة التركيز، وتراكم الأفكار، وأحياناً يعود إليَّ الحزن واليأس، مع يقيني بأن الله على كل شيءٍ قدير، لكن دون أن أشعر بالطمأنينة.
وأود أيضاً معرفة:
هل يصح الدعاء وإن كنت لا أشعر بالخشوع أو التأثر؟ وهل يلزم أن أتجرد من الذنوب قبل الدعاء؟ وكيف أعرف أنه ليس هناك ما يعيق دعائي ولا أعلمه؟ وكيف أعرف أن نيتي في الزواج هي طاعة الله والعفاف، مع وجود رغبةٍ شخصيةٍ فيه؟ وكذلك كيف أجعل أموراً أحبها -كالسفر في سبيل الله مثلاً- أن تشهد لي كل الأمكنة أني صليت فيها، ولكن كيف يغلب هذا السبب رغبتي الشخصية؟
أعتذر عن الإطالة، وجزاكم الله خيراً.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

