السؤال
السلام عليكم.
أنا فتاة، تقدم لخطبتي كثيرون، وأبحث عن شخص يخاف الله، ومتدين، وصالح، ولا تهمني المواصفات المادية، كما أنني أعمل على أن أكون صالحة وقريبة من الله، وبالتّأكيد لدي بعض الذنوب والأخطاء.
لقد تمّت خطبتي سابقاً لفترة قصيرة على شخص ذي خلق ودين، ويبدو عليه الصلاح، ولكن لم نتفق، فكان قراره أن ننفصل، وتزوج فتاة أصلح مني.
وسبب الانفصال؛ لأنه كان كاذبًا وخدعني بصورته الصالحة والمتدينة، وعندما واجهته تركني، فتأذيت نفسياً، واحتسبت، ووكلت أمري لله، وصبرت، وأنا موقنة أن الخيرة فيما اختاره الله، وأنه ابتلاء كي أعود وأتوب إلى الله، وأُحسن اختياري، وكنت أدعو بكثرة مؤخراً بالهداية والتوبة، وبالزوج الصالح الذي يوجهني، ويأخذ بيدي إلى الصلاح والتقوى.
حالياً تقدم لخطبتي شاب مواصفاته الاجتماعية ممتازة؛ طبيب خارج البلاد، وثري جداً، ووجهه حسن، وعائلته راقية ومعروفة، وهو محترم، وخلوق، ومسؤول، ولكنه كأي إنسان عادي من ناحية الدين؛ يصلي ويصوم، ولا يأكل حراماً، ولا يؤذي أحداً، أي إنه يؤدي الفرائض وخلوق، ولكنه من غير مرجع ديني تقريباً، ولا يجد وقتاً لحفظ القرآن، وتعلم العلوم الشرعية، وبصراحة، أحسست بالقبول والراحة حتى بعد الاستخارة، وقلبي مال إليه.
لست متأكدة من الزواج به؛ لأني أشعر بأن الله سيحاسبني إذا وافقت لأنه ليس متديناً، أو أن الله يختبر مدى إيماني ويقيني، خصوصاً أنني سأسافر خارج البلاد، فكيف سآمن على نفسي وديني معه؟ وما هي الأشياء الأساسية التي يجب أن تكون في الشخص حتى أعرف أنه يخاف الله، وأنه خير لي في ديني وآخرتي؟
أنا لست متدينة كثيراً بدوري، ولكني أحاول، ومقتنعة بأن الزوج الصالح الذي سأرتاح معه يجب أن يكون متديناً، ومع أنه تقدم لخطبتي شيوخ، ولكنني لم أشعر بأي قبول، ولم يتيسر الأمر، وأجد صعوبة بتصديق الشبان كافة؛ بسبب ما مررت به من كذب وخداع، وكذلك أشعر بأن خاطبي السابق كان صالحاً، والله صرفه عني لأني لست صالحة، وتزوج من تشبهه.
أشعر بأني أكذب على نفسي بأني أريد ملتزماً، وفي النهاية أنظر للصفات المادية، خصوصاً مع وسواس الشيطان بأني لو لم أتزوج فلاناً فسيفوتني كذا وكذا، وإذا تزوجته سأصبح كذا وكذا، وكلها أمور دنيوية، أحاول ألا أهتم لها، ولكني فعلاً معجبة بالطبيب، فماذا أفعل؟ هل نصيبي سيكون مثلي، وأني لا أستحق شخصاً بهذه المواصفات؟ أم أنه من غير المنطقي أن أطلب شخصاً صالحاً وأنا لست كذلك؟ علماً أن الشبّان الصالحين والعاملين بدينهم نادرون جداً في مجتمعي، كما أريد أن أقدم على هذه الخطوة، ولكني لا أستطيع تحمل انفصال وألم آخر.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

