السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أكتب لكم هذه الرسالة لطلب الاستشارة والدعم النفسي لحالتي، راجيةً من حضرتكم عدم تحويلي إلى فتاوى أخرى، حيث أعاني في الفترة الأخيرة من حالة إنهاك شاملة (Burnout)، وضغوط متراكمة على عدة أصعدة في حياتي:
• الجانب الأسري والنفسي:
أعاني من بيئة منزلية مشحونة جدًّا، وتواصل شديد التوتر مع والدتي، حيث تسود حالة من الحساسية المفرطة، وتفسير أي تصرف أو صمت مني بشكل سلبي، كالجفاء أو العقوق، رغم محاولاتي المستمرة لتجنب التصادم باستخدام الصمت التام أثناء التوبيخ المستمر، والحياد، والابتسام، والدبلوماسية، وأحيانًا أبرّها بتصرفات صغيرة، مثل إعداد القهوة، أو مساندتها في أمور مشروعنا المنزلي.
وهذا الجو الضاغط يولّد لديَّ شعورًا مستمرًا بالقهر والإنهاك العاطفي، ورغبةً في العزلة والانسحاب النفسي الكامل لحماية نفسي، وبصراحة؛ أضطر أحيانًا إلى التقصير في الأعمال المنزلية بسبب صعوبة التخصص الذي أدرسه، مما يزيد من حدة التوتر بيني وبين أهلي، وقد حاولتُ مرةً توضيح السبب، لكنهم لم يقتنعوا.
• الجانب الأكاديمي والصحي:
أمرّ حاليًا بفترة امتحانات نهائية في تخصصي -الصيدلة-، بالتزامن مع وعكة صحية بسبب الضغط؛ مما يقلل من قدرتي على التركيز، ويزيد من شعوري بالعجز، وفقدان الشغف، والقدرة على التحمل.
• الجانب المالي والنفسي العام:
أدير عملًا بسيطًا كوسيطة شرائية؛ لتأمين مصروفي الشخصي، ولكن تعرضي لانتكاسات مالية وخسائر بسبب عدم التزام بعض الزبائن زاد من الأعباء المادية والنفسية عليَّ.
وأصبحتُ أعاني من أعراض جسدية ونفسية ناتجة عن الضغط المستمر -أعراض سوماتية-، بالإضافة إلى أفكار حادة، ومشاعر نفور وتجنب، ورغبة شديدة في تقليص أي التزامات مستقبلية؛ بسبب الخوف من نقل هذه الضغوط إلى أي طرف آخر.
فمثلًا: لا أرغب في الزواج؛ لأنني لا أتحمل فكرة أنني قد أفرغ مشكلاتي ومشاعري السلبية مستقبلًا على أطفال صغار، أو حتى أشعر أنني لن أطيق ضغط تربية الأطفال، وضغط تحمل زوج في حياتي -كثيرًا ما نسمع عن مشكلات الخيانة والاعتداء-.
وأقرأ القرآن وأحفظه، وملتزمة بصلاتي، والحمد لله.
ولتَلخيص ما أتطلع إليه، أريد استشارة في:
• وضع حدود نفسية صحية.
• طريقة بر والدتي، أو تجنب عقوقها.
• التعامل مع مشاعر الذنب، والقهر، والإنهاك النفسي والأكاديمي؛ إذ يجب عليَّ الحفاظ على معدل الامتياز بسبب الظروف المالية.
• الموازنة بين أمور حياتي، وديني، وتفكيري السلبي.
وجزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

