السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تمت خطبتي من شاب ملتزم، واتفق معي على الالتزام بالضوابط، وقال وقت قراءة الفاتحة إن الكلام عبر الهاتف سيكون قليلًا، ثم بدأ الحديث عبر الواتساب، مع أن شاشة هاتفي بها مشكلات، إضافة إلى انعدام التواصل الصوتي، فأخبرته أكثر من مرة برغبتي في التواصل، فقال: "ليس قبل العقد، ولا يناسبني دلال البنات"، مع العلم أنني ملتزمة جدًّا، والحمد لله.
أراه يراقب تصرفاتي وردود أفعالي، ويعلّق عليها أثناء الزيارة، فأرتبك، وأُدخل المواضيع في بعضها، فعلق على ذلك أكثر من مرة، وكنتُ أضع صورًا لقادة شهداء أعتز بهم على حسابي، فقال: "لا يجوز أن تضع امرأة صور رجال، إضافة إلى أنكِ تضعين الصور، وتكلمين الشباب على الخاص"، مع أنني كنتُ قد غيّرت الصورة منذ فترة، فقلتُ له: "لماذا الحديث الآن"، أو: "لماذا لم يكن منذ البداية؟".
يسألني: "متى تعودين من العمل؟" فأخبرته، فيقول بلؤم: "مواعيد أخرى"، وأنا أحيانًا أتأخر، وأظن أنه رآني، وقال في وسط كلامه: "مثلكِ لا ينبغي أن تمسك هاتفًا"، كما يعلّق على ردة فعلي أو حركة يدي، ويحللها حسب هواه، ويظل يردد أنه لا يحب العصبية أو كثرة النكد، كما يظل يتحدث عن خطيباته السابقات، وكيف كان يحب ويكره، فقلتُ له: لا تقارنّي بغيري.
كان يعلم بأمر خطبتي السابقة، وسبب تركي لها، وهو عدم الالتزام، فقال لي: "أنتِ تبنين حواجز بسبب علاقات سابقة"، وذلك بسبب أسلوبه الجاف معي دائمًا، أو عدم حديثه عن شيء سوى الزواج والإعداد له، فصدرت مني مخاوف، وشعرتُ بعدم الراحة وغياب الأمان، وخفتُ منه، وصارحته بذلك، فقال لي: "استخيري الله في الأمر".
وكلما واجهتُ مشكلة معه أو مع أهله، كان ما بين التهرب وعدم الاكتراث، كما أنه غاب وقت شراء الذهب، ثم علمتُ أنه سيأتي بعدها بيومين، وحدثت مشكلة، فجاء واشترى الذهب معي، وكان مكفهر الوجه، وأنا خائفة من أسلوبه وطريقته التي تجعلني تحت المراقبة، مع تصيد الأخطاء، ويبلغني باستمرار أنه كبر في السن، ويريد الاستقرار.
أنا لستُ صغيرة في السن، لكنني صبرتُ لأجل رجل يتقي الله، ويعاملني بما يرضيه، وأشعر أنني مستنزفة، فأنا حساسة جدًّا، وأتأثر بأي ردة فعل، وقد مرضتُ أكثر من مرة، ولم يسأل حتى عن حالي، أو ما إذا كنتُ بخير، وأظن أن تلك الكلمات ليست محرمة.
وعندما تقدم، أكد باستمرار سرية الخطبة، وكأنني فعلتُ جريمة عندما أخبرتُ بعض الأشخاص المقربين، فقال: البلد كلها عرفت، وكان أسلوبه فظًّا وقاسيًا وجافًّا، وقال إنني لا أنتظر منه كلامًا خارجًا أثناء الخطبة، وأنا لن أسمح بذلك، ولكن هذا أسلوبه معي الآن، فماذا سيفعل بعد ذلك؟
أنا حائرة، وأهله لا يتواصلون معي منذ البداية، وعلمتُ أن هذه عادتهم، فانصحوني بما يرضي الله.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

