السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا في علاقة مع شاب منذ تسع سنوات، منذ أن كان عمري 17 سنة، وقد قبلتُ الدخول في هذه العلاقة؛ لأنه قال إن نيته الزواج، وبعد شهر من التعارف عبر الهاتف، تقدم إلى بيتنا ليعرّف بنفسه ويتعرّف إليَّ، ولكن حين أراد التقدم رسميًّا وإحضار عائلته، رفضت والدته، علمًا أنه كان يعمل وقتها، وكان عمره 27 سنة.
بعد مرور سنتين، كانت والدته ما تزال ترفض تقدمه، وهنا قررتُ أن أضع حدًّا لهذه العلاقة، خاصة أنني شعرتُ أن مشكلتها فيَّ، وليست في عدم جاهزية ابنها، لكنه طلب مني الصبر، ووعدني آلاف المرات بأنه سيتزوجني عندما يجهز، رغمًا عنها، وطلب مني الدعاء، وكان دائمًا يدعو الله أن يسهّل لنا الأمر، وأن يوفّق بين رضا والدته والزواج بي.
تقدم لي الكثير من الرجال، لكنني رفضتهم وفاءً له وصبرًا عليه؛ لأن مشكلته تتعلق بأسرته وظروفه المادية، وقررتُ أن أبقى معه في تلك العلاقة التي تشبه الخطبة من طرف واحد.
وركزتُ في دراستي الجامعية وتحقيق أحلامي، فتخرجتُ وتوظفتُ، وأصبح بإمكاننا الآن استئجار منزل والزواج، فلم يعد الوضع كما كان في السابق، إذ لم يكن راتبه يكفي لاستئجار بيت وإعالة أسرة.
لكنني، رغم عرضي هذه الفكرة عليه، وجدته مصرًّا على إتمام بناء بيته؛ حتى لا يترك لوالدته مبررًا لرفض الزواج، أمَّا أنا فعلى الرغم من حبي له، شعرتُ أنني ابتُليتُ به، فقد كانت نيتي الزواج، ثم ابتُليتُ بالحب والتعلق، إلى درجة أصبح معها اتخاذ القرار صعبًا، لكنني قررتُ الآن أن أنهي هذه العلاقة، وتركتُ له الأمر، فإمَّا أن يتقدم رسميًّا، وإمَّا أن يخبرني بعجزه وينسحب.
وقد تركتُه من جانب ديني بحت؛ لأنني أشعر أنه لا يوجد طريق واضح للزواج، رغم أننا أمضينا تسع سنوات كاملة في الدعاء والاستخارة، ولم يُحلّ الأمر.
ليس لديَّ سؤال محدد، لكنني أحتاج إلى نصح يوفّق بين الحلال، والعاطفة، والصبر، فأحيانًا أشعر أنه لا ينبغي لي أن أصبر، وأن الاستخارة التي أصليها تشير إلى أنه لا حل، وأنه يجب أن ننصرف عن بعضنا.
وأحيانًا أخرى أشعر أنه يجب عليَّ الصبر، ما دام يسعى، وما زال عاجزًا عن الوصول إلى مبتغاه، وأرغب في معرفة ما يأتي:
• هل العلاقة بهذا الشكل تُعد محرمة، ويجب إنهاؤها؟
• كيف أوفّق بين الحلال، والعاطفة، والصبر؟
• هل صبري عليه صحيح، أم أن عليَّ الانسحاب وإنهاء هذه العلاقة؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

