السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاةٌ مسلمة، محجبة، وأدرس في الجامعة في دولةٍ غربية، والحمد لله، أحاول جاهدةً الحفاظ على ديني وحجابي وحدودي الشرعية، لدرجة أنني لا أصافح الرجال باليد، وهدفي الأساسي من الجامعة هو التركيز على دراستي ومستقبلي، خاصةً أن المواد صعبةٌ جدًّا وتتطلب تركيزًا كاملًا.
مؤخرًا، لاحظت أن هناك زميلًا لي في الجامعة، وهو شابٌّ في أوائل الثلاثينيات من عمره، يصافح الجميع ويتحدث معهم، وكلامه لطيفٌ معي، في البداية بدا كل ذلكَ عاديًّا، لكنني أشعر أنه يحاول التقرب مني؛ حيث يتعمد الجلوس على مسافةٍ قريبةٍ أثناء المحاضرات، ويطيل النظر إليَّ وإلى كتبي، وبسبب صعوبة المواد والدراسة، طلبتُ مساعدته، فأبدى حماسًا شديدًا، وكان كلامه لطيفًا.
بالأمس، تكررت منه بعض التصرفات الغريبة التي سببت لي ارتباكًا وتوترًا شديدًا؛ مثل محاولة لفت انتباهي بإشاراتٍ وتلميحاتٍ أربكتني على وسائل التواصل الاجتماعي، علمًا بأنني لا أستطيع حذفه؛ لأسبابٍ جامعية، فهو معي في فريق العمل.
مرة طلبتُ منه مساعدتي في شرح إحدى المواد، فباغتني باتصالٍ هاتفيٍّ مفاجئ، رغم قولي إنني أريد منه مساعدةً كتابيةً فقط، فاتصل بي قائلًا: إنه يفضل شرح المسائل الدراسية بدلًا من كتابتها.
أما أنا، فقد حسمتُ أمري تمامًا؛ فهذا الشاب يرتدي ملابس غريبةً أقرب إلى ملابس الفنانين والممثلين الطائشين، مع إكسسوارات وخواتم وسلاسل وحلق، كما أن نمط حياته منفتحٌ جدًّا وحر؛ فهو يسهر، ويشرب الكحول -على ما أعتقد-، وهذا أمرٌ يتناقض تمامًا مع ديني ومبادئي وأخلاقي، فنحن من عالمين مختلفين تمامًا، ومن المستحيل أن يكون بيننا أي ارتباط، كما أنني لا أؤمن أصلًا بوجود صداقةٍ بين الفتاة والشاب.
أنا غاضبةٌ من نفسي قليلًا؛ لأن قربه المفاجئ وتصرفاته اللطيفة أحيانًا أحدثا عندي نوعًا من التوتر والاضطراب الداخلي الذي لا أريده، وأخشى أن يشتتني عن دراستي، أو يخدش حجابي الملتزم.
وسؤالي لفضيلتكم:
• كيف يجب عليَّ أن أتعامل مع هذا الشاب ابتداءً من الغد في ممرات الجامعة وقاعات الدراسة، لأقطع أي أملٍ له في التقرب مني دون إحداث مشكلات؟
• أريد إبقاء العلاقة في إطار الزمالة فقط؛ لأنه يساعدني حقًّا، ويشرح لي بكل صدقٍ وصبرٍ واحترام، فكيف أحقق ذلكَ؟
• كيف أحمي قلبي وعقلي من التفكير في هذه المواقف، وأتجاوز هذا الاضطراب، وأركز على دراستي؟
وجزاكم الله خيرًا، ونفع بكم وبموقعكم الكريم.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

