السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أريد أن أستخير الله بين خيارين: هل أعيد السنة الدراسية للمرة الثالثة، أم أنتظر الموافقة على منحة مجانية لدراسة الطب العام في إحدى الجامعات الخاصة؟
في العام الأول حصلتُ على نسبة 66.6% بسبب ظروف صحية ونفسية مررتُ بها، وفي هذا العام حصلتُ على نسبة 77.1%، والحمد لله على كل حال، فأنا راضية بقضاء الله وقدره، وأؤمن بأن كل ما يقدّره الله فيه خير، وإن كان الأمر مؤلمًا وصادمًا بالنسبة إليَّ.
لكن ما جعلني أشعر بالحيرة الشديدة هو أن مستواي الدراسي المعتاد مختلف تمامًا، فقد كنت أحرز نسبًا في التسعينيات، وحصلتُ في الامتحان التجريبي على نسبة 92%، رغم أنني درست له خلال أسبوع واحد فقط، بينما كانت النتيجة الأخيرة ثمرة تعب ثلاث سنوات كاملة.
وكانت أقل نسبة حصلتُ عليها في حياتي الدراسية، قبل هذين العامين، هي 88.5%، وأعلى نسبة حصلتُ عليها في عام دراسي هي 97.9%، وكنت غالبًا أتذبذب بين 93% و95%.
وخلال العامين الماضيين، مررتُ بعدة ابتلاءات جسدية وصحية، منها الحزام الناري، والتهاب المعدة، ولحمية الأنف، وغيرها من الظروف التي أثرت فيَّ، ومع ذلك أحمد الله، وأؤمن بأن كل ذلك كان لحكمة وخير لا أعلمه.
وخلال فترة انتظار النتيجة، كنت أدعو الله كثيرًا، وأقوم الليل، وأستغفر، وأصلي على النبي ﷺ بالصلاة الإبراهيمية، وأكثر من الحوقلة، ودعاء ذي النون، وذكر: «سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم»، وسيد الاستغفار، وكنت أحاول ترك الغيبة والنميمة وبعض الذنوب الأخرى، وأساعد الناس وأتصدق.
ولا أذكر ذلك تزكية لنفسي -والعياذ بالله-، وإنما أذكره لأوضح مدى تعلقي بالله، ورجائي فيه خلال تلك الفترة.
لذلك كانت النتيجة، وهي 77.1%، صدمة كبيرة بالنسبة إليَّ، خصوصًا أنني حصلتُ في الامتحان التجريبي على نسبة 92%، وأشعر بأن النتيجة الأخيرة لا تعكس مستواي الدراسي المعتاد، ولا السنوات الثلاث التي بذلتُ فيها جهدي.
والآن أنا أمام خيارين: إعادة السنة للمرة الثالثة، أو انتظار الموافقة على منحة مجانية لدراسة الطب العام في إحدى الجامعات الخاصة.
وأهلي خائفون عليَّ من إعادة السنة؛ لأنهم يرون أن الأمر قد يصبح مسألة حظ أو ظروف، فقد يرتفع شخص من القاع إلى القمة، وقد ينخفض شخص كان في القمة إلى مستوى أقل، ولا يريدون أن أعرّض نفسي لعام آخر من الضغط والمجهول.
أما أنا، فلا أريد إلا دراسة الطب؛ لأنني أحلم بأن أصبح طبيبة أساعد الناس، وأن أعالج المحتاجين مجانًا قدر استطاعتي، ولديَّ طموحات وأحلام كثيرة في خدمة الناس.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

