السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا شاب أدرس في الجامعة، والحمد لله أعمل في الزرع مع أبي وإخوتي، وأتولى إطعام البهائم من الخضار الكثير الذي آتي به من الزرع، كما أعمل بالأجر عند غيرنا؛ لأصرف على نفسي، وأساعد بشيء في المنزل.
الجامعة وهذه الأعمال تأخذ مني جهدًا ووقتًا كثيرًا لا يستهان به، وإلى جانب ذلك أريد أن أتعلم ما يتيسر لي من أمور ديني؛ لأعبد ربي بما يرضى ويريد سبحانه، وأتصرف تصرفًا صحيحًا وفق شرع الله في شتى المواقف، وأعرف ما لي وما عليَّ؛ حتى أرضي الله، ولا أدخل النار، وتسهل حياتي وتنير.
لكن المشكلة أنه بجانب هذه الأمور والأعمال، يريد أبي وأخي الأكبر أن يصنعا الطوب عندنا؛ لكي يُباع ويكسبا ثمنه، مع أننا صنعنا طوبًا كثيرًا هذا العام وأحرقناه، ولم يُبع بعد، لكنهما أرادا أن يزيدا عليه؛ وهذا يزيد العبء عليَّ، خاصةً أن هذا العمل من أشق الأعمال في الريف عندنا، فلا يحسن أن يعمل أخواي الاثنان في معاجن الطين والطوب، وأنا لا أعمل معهما، فأصبحتُ أنزل في الطين بعد صلاة الفجر وأعمل، ثم أذهب إلى الجامعة، وبعد عودتي أعمل في الزرع حتى الليل؛ مما يشق عليَّ كثيرًا.
وكل هذا بسبب أبي -غفر الله له-، فقد كان يوقظني قبل الفجر لأذهب إلى الزرع وأقضي بعض الأعمال هناك، فأقول له: أصلي أولًا، فيقول لي: خذ ماءً وتوضأ في "الغيط"، مع إمكانية تأجيل هذه الأعمال، وقد يسهر هو في الزرع، أو يجلس فقط بين الزرع دون عمل، ثم ينام ولا يصلي الفجر في وقته، وحتى أخي الأكبر لا يصلي، ولا حتى صلاة الجمعة.
وأريد أن أستشيركم فيما ينبغي أن أفعله، علمًا بأنني أهتم بالزرع والبهائم، بخلاف أخي هذا الذي لا يسقي بهيمةً، ولا ينظف تحتها، ولا يسأل عنها.
كما أن لدينا جارًا فاجرًا يجاورنا في الزرع والبيت، وهو مجاهر بالفجور وسب الدين، وقد شقت عليَّ هذه الأمور، إلى جانب ضغوط أخرى كثيرة.
• هل يجب عليَّ أن أعمل مع أخويَّ في الطين والطوب، مع ما في ذلك من مشقة شديدة عليَّ، وأن أقوم في الليل للعمل أيضًا؟
• وهل يجوز لي أن أدعو الله أن يبيع جارنا أرضه الزراعية المجاورة لنا، وأن يشتريها رجل صالح لا تقع بينه وبيننا مشكلات، وأن ينتقل هذا الجار المجاهر بالفجور وسب الدين إلى مكان بعيد؟
• وهل يجوز لي أن أسأل الله أن يرزقني مالًا أستطيع به الانتقال من هذه البيئة، والانفصال في السكن عن أهلي، وشراء شقة خاصة بي، مع صلة الرحم بقدر استطاعتي؟
أرجو مساعدتي، وجزاكم الله خيرًا، فقد قال النبي ﷺ: «وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ».
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

