السؤال
السلام عليكم.
أنا شاب عمري 18 عاماً، ابتليت بالعادة السرية، وأحاول تركها خوفاً من الله أولاً، ومن أجل نفسي ثانياً.
المشكلة عندي أنني عندما أمارس العادة السرية أشعر بالفقر أو باللعنة؛ فأظل أشعر بأنني منحوس أو ملعون في ذلك اليوم، وأحياناً أشعر طوال يومين متتاليين بأن هذين اليومين سيحدث لي فيهما شيء يضرني، أو ستحدث لي مشكلة أو أي أمر سيّء لأنني أغضبت الله.
ولأن لدي شعوراً قوياً بهذا الأمر؛ إذ إنه فعلاً تحدث لي مشكلات كثيرة بعد قيامي بالعادة السرية، لدرجة أنني صرت -عندما أمارسها- أخاف النزول من البيت لئلا يصيبني مكروه، فأترك الهاتف، ولا أكلم أحداً، وأخاف ألا يرد عليّ أحد رداً حسناً، وأبقى معزولاً، ولو كانت هناك مناسبة لا أذهب إليها، ولو كان عندي امتحان بالذات أخاف أن أمتحن فأسقط.
وأحياناً عندما أمارس العادة السرية، ويكون عندي التزام ضروري، ولا أستطيع المكوث في البيت في هذين اليومين، أبقى صائماً لكيلا يصيبني سوء، لدرجة أنني صرت أحياناً آخذ منوماً خفية عن أهلي؛ لكي أنام عندما أشعر بالشهوة.
ظننت في فترة من الفترات أن المشكلة نفسية، ولكنني عرفت بعدها أنها مشكلة روحية ناتجة عن خوفي من عقاب الله، وعدم رضاه، وعن توفيقي في حياتي؛ لأنني في مرحلة الثانوية، وأحاول الابتعاد عن هذه العادة السيئة لكي يوفقني الله في امتحاناتي، وأحصل على مجموع عالٍ.
فما هي المشكلة إذن؟ وهل أُعتبر بذلك منافقاً لأنني أحاول التوبة من أجل الامتحانات والحياة بشكل عام؟
أريد رداً لمشكلتي، وليس رداً مختصراً، أو أرقام شكاوى وفتاوى لا تتناسب مع مشكلتي؛ فليست مشكلتي العادة السرية بحد ذاتها، بل مشكلتي هي اعتقادي أنا، والفقر الذي يصيبني بسببها؛ لأنني فعلاً تواجهني مشكلات بعدها، كما أن هذه المشكلة مستمرة منذ أربع سنوات، وكلما مارستها يصبح من المستحيل أن أنزل من البيت إلاّ للضرورة، بل وأنزل مرعوباً، وخائفاً من وقوع أي مشكلة لي، كعدم التوفيق، أو التشاجر مع أحد، أو التعب، أو الإصابة بمكروه.
وحتى وأنا في البيت كنت أخسر الناس عندما أمارس هذه العادة، وحتى هذان اليومان اللذان أبقى فيهما حبيس غرفتي تتدمر حياتي الاجتماعية وحياتي عموماً.
أنا لا أزال في 18 من عمري، وحزين جداً على نفسي والله؛ فيومي اليوم هو يومي بالأمس وهو يومي غداً، وقد بقيت أربع سنوات في مكاني نفسه، لم أتحرك، وكل الناس الذين كنت أسبقهم أصبحوا اليوم أفضل مني، بل إنني أعرف أناساً منهم يمارسون العادة السرية، ولكن المشكلة تكمن أصلاً في أنني أنا من يشعر بالفقر والنحس.
حاولت عدة مرات أن أكسر هذا الخوف، وأنزل بعد هذين اليومين، وحرفياً أكون مرعوباً، وأي شيء أفعله أقوم به بسرعة، وأعود للصعود مرة أخرى.
أرجوكم، أنا أصلي، وأقرأ القرآن -والحمد لله-، وأصوم، وأحاول على قدر استطاعتي ألا أقصر.
وشكراً.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

