السؤال
أخواتُ زوجي وبعضُ أقاربه يقولون إن الله بعث لهم هِبةً من عنده، وهي أنه سخَّر لهم بعضَ أرواحِ أولياء الله الصالحين، التي يستشيرونها في أمور حياتهم كلها، وأيضًا تُعينهم على الذكر والتقرُّب إلى الله. وزوجي وأنا نرفض هذا الموضوع بشدة، وقد حاولنا كثيرًا مراجعتهم عمّا يفعلونه، لكنهم رفضوا ذلك بشدة، ومن بعدها زادت المشكلات بيني وبين زوجي. فماذا أفعل؟
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما يذكره أمثال هؤلاء من الاستعانة بأرواح أولياء الصالحين في قضاء الحوائج، نوع من الدجل، والشعوذة، أو تسلط الشياطين عليهم وإغوائهم، بل قد يكونون سحرة لا تقدم الشياطين على خدمتهم إلا بعد الكفر بالله سبحانه، كما قال: وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ [البقرة: 102].
فالواجب نصح هؤلاء القوم، وتذكيرهم بالله تعالى، والأولى أن يكون ذلك من بعض العلماء والفضلاء ممن يرجى أن يقبلوا قوله.
وما حدث من مشاكل بينك وبين زوجك لا نستطيع أن نجزم في سببه بشيء، أو أن نوجه التهمة في ذلك على هؤلاء الناس؛ لأن مثل هذا لا يجوز إلا عن بينة. ولكن إن غلب على ظنكم وجود شيء من السحر ونحوه، فعليكم بالرقية الشرعية، ولمعرفة علامات المسحور، وكيفية علاج السحر، راجعي الفتويين: 7970، 4310.
والله أعلم.