الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من زادت أيام نزول الدم منها على خمسة عشر يومًا

السؤال

شربتُ حبوبَ منع الحمل، وعند الانتهاء من الشريط جاءتِ الدورةُ غزيرةً جدًا، وطالتْ لمدةِ 8 أيام (الدورةُ المعتادة 6 أيام)، ثم طهرتُ بالقَصَّةِ البيضاءِ لمدةِ نصفِ يومٍ فقط، بعدها بدأتْ تنزلُ إفرازاتٌ بيضاءُ مخلوطةٌ بدم، (وطبعًا بدأت بأخذِ الشريطِ الجديدِ من دواءِ منعِ الحمل منذُ اليومِ الخامس)، ثم تحولتْ إلى إفرازاتٍ بنية، ثم إلى دمٍ خالص، ولكن بكمياتٍ قليلة، واستمرَّ الحال 11 يومًا، فقمتُ بقطع الدواء.
وبعد أن قطعتُه بيومين، تحوَّل الدمُ إلى دمٍ كثيرٍ ومتواصلٍ، مخلوطٍ بقطعٍ دمويةٍ متجلطة، مع آلامٍ قويةٍ في البطنِ والخاصرِة والظهر، وكان برائحةٍ كريهة، أي يحملُ كلَّ صفاتِ الحيض، فقطعتُ الصلاة، واستمرَّ لمدةِ سبعةِ أيام، ثم ظهرتِ القَصَّةُ البيضاء.
وطبعًا بعد التوقفِ من دواءِ منعِ الحمل، وصفتْ لي الطبيبةُ دواءَ (بريمولوت إن) و (ترانكسيميك أسيد)، وكان الدمُ ينزلُ أثناءَ تناولهما، وبعد ظهورِ القَصَّةِ البيضاء، في اليومِ التالي ظهرًا عاودني الدم، بالرغمِ من أني آخذُ دواءَ منعِ النزيف، واستمرَّ معي ولم يتوقف، وأنا استمررتُ بالصلاة ولم أقطعها.
وانتهتْ مدةُ أخذِ دواءِ (بريمولوت إن) عشرة أيام، وبعد أن توقفتُ منه زادتْ كميةُ الدم، وزادتْ آلامُ الظهرِ والبطن. فما حكمُ الدم الآن؟ وهل يجبُ تركُ الصلاة، مع العلم أن الفترةَ بين توقف الدم الأسود وهذا أسبوع فقط؟
أفيدونا، جزاكمُ اللهُ خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دام الحال ما ذكر، فأنت مستحاضة؛ لأن مجموع أيام الدم زاد على خمسة عشر يومًا، وهي أكثر مدة الحيض، ولم يتخللها مدة تصلح لتكون أقل الطهر بين الحيضتين.

وعليه؛ فإنك ترجعين إلى عادتك السابقة فتعدينها حيضًا، فما وافق تلك العادة يكون هو الحيض، وهي الأيام الستة التي تعرفينها، ثم إذا انقضت تلك الأيام الستة، فإنك تغتسلين، وتصلين، وتعدين الزائد استحاضة، فتتوضئين لكل صلاة، وتصلين بوضوئك الفرض وما شئت من النوافل إلى أن يأتي وقت عادتك من الشهر التالي، وهكذا حتى يشفيك الله تعالى. وانظري الفتوى: 156433.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني