السؤال
لديَّ قطعةُ أرضٍ مساحتها 300,000 مترٍ مربعٍ، مُنِحت لي من قبل الدولة، وتبعد عن مدينة الرياض 80 كيلومترًا، في منطقةٍ زراعيةٍ تقريبًا، وقد عرضتُها للبيع مرتين، إلا أنها لم تكن محلَّ رغبةٍ شديدةٍ لدى المشترين لبُعد المكان. فهل عليها زكاةُ مالٍ سنويًّا أم لا؟
وشكرًا.
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من ملك عقاراً أرضاً أو داراً أو غير ذلك، وكان ذلك بنية الاتجار به، وجبت عليه فيه الزكاة، إذا بلغت قيمته نصاباً بنفسها، أو بما انضم إليها من مال آخر، نقوداً كان أو عروض تجارة؛ لما رواه أبو داود بإسناده، عن سمرة بن جندب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج الزكاة مما نعده للبيع.
فلا بد في وجوب الزكاة في العقار من نية الاتجار به عند تملكه، وذلك لأن الأصل في العقارات أن تتخذ لغير التجارة.
لذا؛ فإنا نقول للسائل الكريم إذا كنت نويت بالأرض الممنوحة لك عند تملكها أن تتاجر بها، فعليك زكاتها عن كل سنة بأن تقومها كلما حال الحول، وتخرج زكاتها حسب قيمتها في السوق.
وأما إذا لم تنو بها المتاجرة، وإنما أخذتها لاستغلالها أو بيعها بقصد الحصول على ثمنها للاستهلاك، أو استبدالها بغيرها للاستغلال، فلا زكاة عليك فيها ولو بعتها.
والله أعلم.