nindex.php?page=treesubj&link=16323_18851_19881_31895_34453_28983nindex.php?page=tafseer&surano=12&ayano=52ذلك ليعلم الذي ذهب إليه غير واحد أن ذلك إشارة إلى التثبت مع ما تلاه من القصة أجمع فهو من كلام
يوسف عليه السلام جعله فذلكة منه لما نهض له أولا من التشمر لطهارة ذيله وبراءة ساحته، وقد حكى الله تعالى ما وقع من ذلك طبق الوجود مع رعاية ما عليه دأب القرآن من الإيجاز كحذف فرجع إلى ربه فأنهاه مقالة
يوسف فأحضرهن سائلا قال:
nindex.php?page=tafseer&surano=12&ayano=51ما خطبكن إلخ، وكذلك كما قيل في
nindex.php?page=tafseer&surano=12&ayano=51قالت امرأت العزيز إلخ، وكذلك هذا أيضا لأن المعنى فرجع إليه الرسول قائلا فتش الملك عن كنه الأمر وبان له جلية الحق من عصمتك وأنك لم ترجع في ذلك المقام الدحض بمس ملام فعند ذلك قال عليه السلام:
nindex.php?page=tafseer&surano=12&ayano=52ذلك ليعلم العزيز nindex.php?page=tafseer&surano=12&ayano=52أني لم أخنه في حرمته
nindex.php?page=tafseer&surano=12&ayano=52بالغيب أي بظهر الغيب، وقيل: ضمير (يعلم) للملك، وضمير (أخنه) للعزيز، وقيل: للملك أيضا لأن خيانة وزيره خيانة له، والباء إما للملابسة أو للظرفية، وعلى الأول هو حال من فاعل
nindex.php?page=tafseer&surano=12&ayano=52أخنه أي تركت خيانته وأنا غائب عنه، أو من مفعوله أي وهو غائب عني وهما متلازمان، وجوز أن يكون حالا منهما وليس بشيء، وعلى الثاني فهو ظرف لغو لما عنده أي
nindex.php?page=tafseer&surano=12&ayano=52لم أخنه بمكان الغيب وراء الأستار والأبواب المغلقة، ويحتمل الحالية أيضا
nindex.php?page=tafseer&surano=12&ayano=52وأن الله أي وليعلم أن الله تعالى.
nindex.php?page=tafseer&surano=12&ayano=52لا يهدي كيد الخائنين أي لا ينفذه ولا يسدده بل يبطله ويزهقه فهداية الكيد مجاز عن تنفيذه، ويجوز أن يكون المراد لا يهدي الخائنين بسبب كيدهم فأوقع الهداية المنفية على الكيد وهي واقعة عليهم تجوزا للمبالغة لأنه إذا لم يهد السبب علم منه عدم هداية مسببه بالطريق الأولى، وفيه تعريض
بامرأة العزيز في خيانتها أمانته، وبه في خيانته أمانة الله تعالى حين ساعدها على حبسه بعدما رأوا الآيات الدالة على نزاهته عليه السلام، ويجوز أن يكون مع ذلك تأكيدا لأمانته عليه السلام على معنى لو كنت خائنا لما هدى الله تعالى كيدي ولا سدده، وتوهم عبارة بعضهم عدم اجتماع التأكيد والتعريض، والحق أنه لا مانع من ذلك، وأراد بكيده تشمره وثباته ذلك، وتسميته كيدا على فرض الخيانة على بابها حقيقة كما لا يخفى، فما في الكشف من أنه سماه كيدا استعارة أو مشاكلة ليس بشيء، وقيل: إن ضمير (يعلم) و
nindex.php?page=tafseer&surano=12&ayano=52لم أخنه لله تعالى أي ذلك ليعلم الله تعالى أني لم أعصه أي ليظهر أني غير عاص ويكرمني به ويصير سبب رفع منزلتي، وليظهر أن كيد الخائن لا ينفذ وأن العاقبة للمطيع لا للعاصي فهو نظير قوله تعالى:
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=143لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب وله نظائر أخر في القرآن كثيرة إلا أن الله تعالى أخبر عن نفسه بذلك وأما غيره فلم يرد في الكتاب العزيز، وفيه نوع إيهام التحاشي عنه أحسن على أن المقام لما تقدم أدعى.
(تم الجزء الثاني عشر ويليه إن شاء الله تعالى الجزء الثالث عشر وأوله
nindex.php?page=tafseer&surano=12&ayano=53وما أبرئ نفسي ) .
nindex.php?page=treesubj&link=16323_18851_19881_31895_34453_28983nindex.php?page=tafseer&surano=12&ayano=52ذَلِكَ لِيَعْلَمَ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ ذَلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى التَّثَبُّتِ مَعَ مَا تَلَاهُ مِنَ الْقِصَّةِ أَجْمَعَ فَهُوَ مِنْ كَلَامِ
يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ جَعَلَهُ فَذْلَكَةً مِنْهُ لِمَا نَهَضَ لَهُ أَوَّلًا مِنَ التَّشَمُّرِ لِطَهَارَةِ ذَيْلِهِ وَبَرَاءَةِ سَاحَتِهِ، وَقَدْ حَكَى اللَّهُ تَعَالَى مَا وَقَعَ مِنْ ذَلِكَ طِبْقَ الْوُجُودِ مَعَ رِعَايَةِ مَا عَلَيْهِ دَأْبُ الْقُرْآنِ مِنَ الْإِيجَازِ كَحَذْفِ فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ فَأَنْهَاهُ مَقَالَةَ
يُوسُفَ فَأَحْضَرَهُنَّ سَائِلًا قَالَ:
nindex.php?page=tafseer&surano=12&ayano=51مَا خَطْبُكُنَّ إِلَخْ، وَكَذَلِكَ كَمَا قِيلَ فِي
nindex.php?page=tafseer&surano=12&ayano=51قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ إِلَخْ، وَكَذَلِكَ هَذَا أَيْضًا لِأَنَّ الْمَعْنَى فَرَجَعَ إِلَيْهِ الرَّسُولُ قَائِلًا فَتَّشَ الْمَلِكُ عَنْ كُنْهِ الْأَمْرِ وَبَانَ لَهُ جَلِيَّةَ الْحَقِّ مِنْ عِصْمَتِكَ وَأَنَّكَ لَمْ تَرْجِعْ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ الدَّحْضِ بِمَسِّ مَلَامٍ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ:
nindex.php?page=tafseer&surano=12&ayano=52ذَلِكَ لِيَعْلَمَ الْعَزِيزُ nindex.php?page=tafseer&surano=12&ayano=52أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ فِي حُرْمَتِهِ
nindex.php?page=tafseer&surano=12&ayano=52بِالْغَيْبِ أَيْ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، وَقِيلَ: ضَمِيرُ (يَعْلَمَ) لِلْمَلِكِ، وَضَمِيرُ (أَخُنْهُ) لِلْعَزِيزِ، وَقِيلَ: لِلْمَلِكِ أَيْضًا لِأَنَّ خِيَانَةَ وَزِيرِهِ خِيَانَةٌ لَهُ، وَالْبَاءُ إِمَّا لِلْمُلَابَسَةِ أَوْ لِلظَّرْفِيَّةِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ هُوَ حَالٌ مِنْ فَاعِلِ
nindex.php?page=tafseer&surano=12&ayano=52أَخُنْهُ أَيْ تَرَكْتُ خِيَانَتَهُ وَأَنَا غَائِبٌ عَنْهُ، أَوْ مِنْ مَفْعُولِهِ أَيْ وَهُوَ غَائِبٌ عَنِّي وَهُمَا مُتَلَازِمَانِ، وَجَوَّزَ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْهُمَا وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَعَلَى الثَّانِي فَهُوَ ظَرْفُ لَغْوٍ لِمَا عِنْدَهُ أَيْ
nindex.php?page=tafseer&surano=12&ayano=52لَمْ أَخُنْهُ بِمَكَانِ الْغَيْبِ وَرَاءَ الْأَسْتَارِ وَالْأَبْوَابِ الْمُغْلَقَةِ، وَيَحْتَمِلُ الْحَالِيَّةَ أَيْضًا
nindex.php?page=tafseer&surano=12&ayano=52وَأَنَّ اللَّهَ أَيْ وَلِيَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى.
nindex.php?page=tafseer&surano=12&ayano=52لا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ أَيْ لَا يُنْفِذُهُ وَلَا يُسَدِّدُهُ بَلْ يُبْطِلُهُ وَيُزْهِقُهُ فَهِدَايَةُ الْكَيْدِ مَجَازٌ عَنْ تَنْفِيذِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ لَا يَهْدِي الْخَائِنِينَ بِسَبَبِ كَيْدِهِمْ فَأَوْقَعَ الْهِدَايَةَ الْمَنْفِيَّةَ عَلَى الْكَيْدِ وَهِيَ وَاقِعَةٌ عَلَيْهِمْ تَجَوُّزًا لِلْمُبَالَغَةِ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يُهْدَ السَّبَبَ عُلِمَ مِنْهُ عَدَمُ هِدَايَةِ مُسَبِّبِهِ بِالطَّرِيقِ الْأُولَى، وَفِيهِ تَعْرِيضٌ
بِامْرَأَةِ الْعَزِيزِ فِي خِيَانَتِهَا أَمَانَتَهُ، وَبِهِ فِي خِيَانَتِهِ أَمَانَةَ اللَّهِ تَعَالَى حِينَ سَاعَدَهَا عَلَى حَبْسِهِ بَعْدَمَا رَأَوُا الْآيَاتِ الدَّالَّةَ عَلَى نَزَاهَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعَ ذَلِكَ تَأْكِيدًا لِأَمَانَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى مَعْنَى لَوْ كُنْتُ خَائِنًا لَمَا هَدَى اللَّهُ تَعَالَى كَيْدِي وَلَا سَدَّدَهُ، وَتُوهِمُ عِبَارَةُ بَعْضِهِمْ عَدَمَ اجْتِمَاعِ التَّأْكِيدِ وَالتَّعْرِيضِ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ، وَأَرَادَ بِكَيْدِهِ تَشَمُّرَهُ وَثَبَاتَهُ ذَلِكَ، وَتَسْمِيَتُهُ كَيْدًا عَلَى فَرْضِ الْخِيَانَةِ عَلَى بَابِهَا حَقِيقَةٌ كَمَا لَا يَخْفَى، فَمَا فِي الْكَشْفِ مِنْ أَنَّهُ سَمَّاهُ كَيْدًا اسْتِعَارَةٌ أَوْ مُشَاكَلَةٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقِيلَ: إِنَّ ضَمِيرَ (يَعْلَمُ) وَ
nindex.php?page=tafseer&surano=12&ayano=52لَمْ أَخُنْهُ لِلَّهِ تَعَالَى أَيْ ذَلِكَ لِيَعْلَمَ اللَّهُ تَعَالَى أَنِّي لَمْ أَعْصِهِ أَيْ لِيُظْهِرَ أَنِّي غَيْرُ عَاصٍ وَيُكْرِمَنِي بِهِ وَيَصِيرُ سَبَبَ رَفْعِ مَنْزِلَتِي، وَلِيُظْهِرَ أَنَّ كَيْدَ الْخَائِنِ لَا يَنْفُذُ وَأَنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُطِيعِ لَا لِلْعَاصِي فَهُوَ نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى:
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=143لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ وَلَهُ نَظَائِرُ أُخَرُ فِي الْقُرْآنِ كَثِيرَةٌ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ بِذَلِكَ وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَمْ يَرِدْ فِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ، وَفِيهِ نَوْعُ إِيهَامٍ التَّحَاشِي عَنْهُ أَحْسَنُ عَلَى أَنَّ الْمَقَامَ لِمَا تَقَدَّمَ أَدْعَى.
(تَمَّ الْجُزْءُ الثَّانِيَ عَشَرَ وَيَلِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى الْجُزْءُ الثَّالِثَ عَشَرَ وَأَوَّلُهُ
nindex.php?page=tafseer&surano=12&ayano=53وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ) .