nindex.php?page=treesubj&link=23465_23477_28270_28723_28902_32446_34092_34290_34359_34478_34480_34508_28973nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=261مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله أي في وجوه الخيرات الشاملة للجهاد وغيره، وقيل: المراد الإنفاق في الجهاد لأنه الذي يضاعف هذه الأضعاف، وأما الإنفاق في غيره فلا يضاعف كذلك وإنما تجزي الحسنة بعشر أمثالها
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=261كمثل حبة خبر عن المبتدأ قبله ولا بد من تقدير مضاف في أحد الطرفين أي مثل نفقة الذين كمثل حبة أو مثلهم كمثل باذر حبة، ولولا ذلك لم يصح التمثيل، والحبة واحدة الحب وهو ما يزرع للاقتيات وأكثر إطلاقه على البر، وبذر ما لا يقتات به من البقل حبة بالكسر،
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=261أنبتت سبع سنابل أي أخرجت تلك الحبة ساقا تشعب منه سبع شعب لكل واحد منها سنبلة.
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=261في كل سنبلة مائة حبة كما نرى ذلك في كثير من الحب في الأراضي المغلة بل أكثر من ذلك، والسنبلة على وزن فنعلة، فالنون زائدة لقولهم أسبل الزرع بمعنى سنبل إذا صار فيه السنبل، وقيل: وزنه فعللة فالنون أصلية والأول هو المشهور، وإسناد الإنبات إلى الحبة مجاز لأنها سبب للإنبات والمنبت في الحقيقة هو الله تعالى، وهذا التمثيل تصوير للإضعاف كأنها حاضرة بين يدي الناظر فهو من تشبيه المعقول بالمحسوس.
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=261والله يضاعف هذه المضاعفة أو فوقها إلى ما شاء الله تعالى، واقتصر بعض على الأول، وبعض على الثاني، والتعميم أتم نفعا
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=261لمن يشاء من عباده المنفقين على حسب حالهم من الإخلاص والتعب وإيقاع الإنفاق في أحسن مواقعه، أخرج
nindex.php?page=showalam&ids=13478ابن ماجه nindex.php?page=showalam&ids=11970وابن أبي حاتم عن
nindex.php?page=showalam&ids=8علي كرم الله تعالى وجهه
وأبي الدرداء nindex.php?page=showalam&ids=3وأبي هريرة وعمران بن حصين وأبي أمامة nindex.php?page=showalam&ids=12وعبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهم كلهم، يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:
nindex.php?page=hadith&LINKID=679264 " من أرسل بنفقة في سبيل الله وأقام في بيته فله بكل درهم سبعمائة درهم ومن غزا بنفسه في سبيل الله تعالى وأنفق في وجهه ذلك فله بكل درهم يوم القيامة سبعمائة ألف درهم " ثم تلا هذه الآية، وعن
nindex.php?page=showalam&ids=32معاذ بن جبل: «إن غزاة المنفقين قد خبأ الله تعالى لهم من خزائن رحمته ما ينقطع عنه علم العباد».
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=261والله واسع لا يضيق عليه ما يتفضل به من الزيادة [ 261 ]
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=261عليم بنية المنفق وسائر أحواله.
ومناسبة هذه الآية لما قبلها هو أنه تعالى لما ذكر قصة المار على القرية وقصة
إبراهيم عليه الصلاة والسلام وكانا من أدل دليل على البعث ذكر ما ينتفع به يوم البعث وما يجد جزاءه هناك وهو الإنفاق في سبيل الله تعالى كما أعقب قصة
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=243الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت بقوله تعالى عز شأنه:
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=245من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا وكما عقب قتل
داود جالوت وقوله تعالى:
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=253ولو شاء الله ما اقتتلوا بقوله سبحانه:
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=254يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم الخ.
[ ص: 33 ] وفي ذكره الحبة في التمثيل هنا إشارة أيضا إلى البعث وعظيم القدرة إذ من كان قادرا على أن يخرج من حبة واحدة في الأرض سبعمائة حبة فهو قادر على أن يخرج الموتى من قبورهم بجامع اشتركا فيه من التغذية والنمو.
nindex.php?page=treesubj&link=23465_23477_28270_28723_28902_32446_34092_34290_34359_34478_34480_34508_28973nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=261مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَيْ فِي وُجُوهِ الْخَيْرَاتِ الشَّامِلَةِ لِلْجِهَادِ وَغَيْرِهِ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ الْإِنْفَاقُ فِي الْجِهَادِ لِأَنَّهُ الَّذِي يُضَاعِفُ هَذِهِ الْأَضْعَافَ، وَأَمَّا الْإِنْفَاقُ فِي غَيْرِهِ فَلَا يُضَاعِفُ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا تَجْزِي الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=261كَمَثَلِ حَبَّةٍ خَبَرٌ عَنِ الْمُبْتَدَأِ قَبْلَهُ وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ مُضَافٍ فِي أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ أَيْ مَثَلُ نَفَقَةِ الَّذِينَ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَوْ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ بَاذِرِ حَبَّةٍ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ التَّمْثِيلُ، وَالْحَبَّةُ وَاحِدَةُ الْحَبِّ وَهُوَ مَا يُزْرَعُ لِلِاقْتِيَاتِ وَأَكْثَرُ إِطْلَاقِهِ عَلَى الْبُرِّ، وَبَذْرُ مَا لَا يُقْتَاتُ بِهِ مِنَ الْبَقْلِ حِبَّةٌ بِالْكَسْرِ،
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=261أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ أَيْ أَخْرَجَتْ تِلْكَ الْحَبَّةُ سَاقًا تَشَعَّبَ مِنْهُ سَبْعُ شُعَبٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا سُنْبُلَةٌ.
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=261فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ كَمَا نَرَى ذَلِكَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْحَبِّ فِي الْأَرَاضِي الْمُغَلَّةِ بَلْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَالسُّنْبُلَةُ عَلَى وَزْنِ فُنْعُلَةٍ، فَالنُّونُ زَائِدَةٌ لِقَوْلِهِمْ أَسْبَلَ الزَّرْعُ بِمَعْنَى سَنْبَلَ إِذَا صَارَ فِيهِ السُّنْبُلُ، وَقِيلَ: وَزْنُهُ فُعْلُلَةٌ فَالنُّونُ أَصْلِيَّةٌ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُورُ، وَإِسْنَادُ الْإِنْبَاتِ إِلَى الْحَبَّةِ مَجَازٌ لِأَنَّهَا سَبَبٌ لِلْإِنْبَاتِ وَالْمُنْبِتُ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى، وَهَذَا التَّمْثِيلُ تَصْوِيرٌ لِلْإِضْعَافِ كَأَنَّهَا حَاضِرَةً بَيْنَ يَدَيِ النَّاظِرِ فَهُوَ مِنْ تَشْبِيهِ الْمَعْقُولِ بِالْمَحْسُوسِ.
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=261وَاللَّهُ يُضَاعِفُ هَذِهِ الْمُضَاعَفَةَ أَوْ فَوْقَهَا إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَاقْتَصَرَ بَعْضٌ عَلَى الْأَوَّلِ، وَبَعْضٌ عَلَى الثَّانِي، وَالتَّعْمِيمُ أَتَمُّ نَفْعًا
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=261لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ الْمُنْفِقِينَ عَلَى حَسَبِ حَالِهِمْ مِنَ الْإِخْلَاصِ وَالتَّعَبِ وَإِيقَاعِ الْإِنْفَاقِ فِي أَحْسَنِ مَوَاقِعِهِ، أَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=13478اِبْنُ مَاجَهْ nindex.php?page=showalam&ids=11970وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=8عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَجْهَهُ
وَأَبِي الدَّرْدَاءِ nindex.php?page=showalam&ids=3وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَأَبِي أُمَامَةَ nindex.php?page=showalam&ids=12وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ كُلِّهِمْ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:
nindex.php?page=hadith&LINKID=679264 " مَنْ أَرْسَلَ بِنَفَقَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَقَامَ فِي بَيْتِهِ فَلَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ سَبْعُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَمَنْ غَزَا بِنَفْسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَنْفَقَ فِي وَجْهِهِ ذَلِكَ فَلَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ " ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ، وَعَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=32مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: «إِنَّ غُزَاةَ الْمُنْفِقِينَ قَدْ خَبَّأَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ مِنْ خَزَائِنِ رَحْمَتِهِ مَا يَنْقَطِعُ عَنْهُ عَلَمُ الْعِبَادِ».
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=261وَاللَّهُ وَاسِعٌ لَا يُضَيِّقُ عَلَيْهِ مَا يَتَفَضَّلُ بِهِ مِنَ الزِّيَادَةِ [ 261 ]
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=261عَلِيمٌ بِنِيَّةِ الْمُنْفِقِ وَسَائِرِ أَحْوَالِهِ.
وَمُنَاسَبَةُ هَذِهِ الْآيَةِ لِمَا قَبْلَهَا هُوَ أَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا ذَكَرَ قِصَّةَ الْمَارِّ عَلَى الْقَرْيَةِ وَقِصَّةَ
إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَكَانَا مِنْ أَدَلِّ دَلِيلٍ عَلَى الْبَعْثِ ذَكَرَ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ يَوْمَ الْبَعْثِ وَمَا يَجِدُ جَزَاءَهُ هُنَاكَ وَهُوَ الْإِنْفَاقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا أَعْقَبَ قِصَّةَ
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=243الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى عَزَّ شَأْنُهُ:
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=245مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَكَمَا عَقَّبَ قَتْلَ
دَاوُدَ جَالُوتَ وَقَوْلَهُ تَعَالَى:
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=253وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ:
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=254يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ الخ.
[ ص: 33 ] وَفِي ذِكْرِهِ الْحَبَّةَ فِي التَّمْثِيلِ هُنَا إِشَارَةٌ أَيْضًا إِلَى الْبَعْثِ وَعَظِيمِ الْقُدْرَةِ إِذْ مَنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى أَنْ يُخْرِجَ مِنْ حَبَّةٍ وَاحِدَةٍ فِي الْأَرْضِ سَبْعَمِائَةِ حَبَّةٍ فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُخْرِجَ الْمَوْتَى مِنْ قُبُورِهِمْ بِجَامِعٍ اِشْتَرَكَا فِيهِ مِنَ التَّغْذِيَةِ وَالنُّمُوِّ.