الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
قَوْلُهُ ( وَإِنْ ) ( قَالَ : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أَبِي ، أَوْ كَظَهْرِ أَجْنَبِيَّةٍ ، أَوْ أُخْتِ زَوْجَتِي ، أَوْ عَمَّتِهَا ، أَوْ خَالَتِهَا ) ( فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ ) ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالشَّرْحِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْأُولَتَيْنِ فِي الْخُلَاصَةِ . إحْدَاهُمَا : هُوَ ظِهَارٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَاخْتَارَهُ فِيمَا إذَا قَالَ " كَظَهْرِ أَجْنَبِيَّةٍ " الْخِرَقِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ فِي التَّنْبِيهُ ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ ، عَلَى مَا حَكَاهُ الْقَاضِي ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي أَيْضًا فِي مَوْضِعٍ مِنْ كَلَامِهِ . وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : لَيْسَ بِظِهَارٍ ، وَاخْتَارَهُ فِيمَا إذَا قَالَ " كَظَهْرِ الْأَجْنَبِيَّةِ " ابْنُ حَامِدٍ وَالْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ ، وَالشَّرِيفُ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ ، وَالشِّيرَازِيُّ ، وَكَذَا أَبُو بَكْرٍ ، عَلَى مَا حَكَاهُ عَنْهُ الْمُصَنِّفُ ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَفِي مَعْنَى مَسْأَلَةِ الْخِرَقِيِّ : إذَا شَبَّهَ امْرَأَتَهُ بِأُخْتِ زَوْجَتِهِ وَنَحْوِهَا ; لِأَنَّ تَحْرِيمَهَا تَحْرِيمٌ مُؤَقَّتٌ ، وَعَنْهُ : هُوَ ظِهَارٌ ، إنْ قَالَ " أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أَبِي " أَوْ " كَظَهْرِ رَجُلٍ " نَصَرَهُ الْقَاضِي ، وَأَصْحَابُهُ ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَعَكَسَهَا أَبُو بَكْرٍ ، فَعَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ : عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَنْهُ : لَغْوٌ لَا شَيْءَ فِيهِ ، وَأَطْلَقَهُمَا الزَّرْكَشِيُّ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية