الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
كِتَابُ الصَّيْدِ فَوَائِدُ إحْدَاهَا : حَدُّ " الصَّيْدِ " مَا كَانَ مُمْتَنِعًا حَلَالًا ، لَا مَالِكَ لَهُ . قَالَهُ ابْنُ أَبِي الْفَتْحِ فِي مَطْلَعِهِ . وَقِيلَ : مَا كَانَ مُتَوَحِّشًا طَبْعًا ، غَيْرَ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ ، مَأْكُولًا بِنَوْعِهِ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هَذَا الْحَدُّ أَجْوَدُ . الثَّانِيَةُ : الصَّيْدُ مُبَاحٌ لِقَاصِدِهِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَاسْتَحَبَّهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى . وَيُكْرَهُ لَهْوًا . الثَّالِثَةُ : الصَّيْدُ أَطْيَبُ الْمَأْكُولِ . قَالَهُ فِي التَّبْصِرَةِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَقَالَ الْأَزَجِيُّ فِي نِهَايَتِهِ : الزِّرَاعَةُ أَفْضَلُ الْمَكَاسِبِ . وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ فِي " بَابِ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ " قَالَ بَعْضُهُمْ : وَأَفْضَلُ الْمَعَايِشِ التِّجَارَةُ . قُلْت : قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : أَفْضَلُ الْمَعَايِشِ : التِّجَارَةُ ، وَأَفْضَلُهَا فِي الْبَزِّ وَالْعِطْرِ ، وَالزَّرْعِ ، وَالْغَرْسِ وَالْمَاشِيَةِ . وَأَبْغَضُهَا : التِّجَارَةُ فِي الرَّقِيقِ وَالصَّرْفِ . انْتَهَى . قَالَ فِي الْفُرُوعِ ، وَيَتَوَجَّهُ قَوْلٌ : الصَّنْعَةُ بِالْيَدِ أَفْضَلُ . قَالَ الْمَرُّوذِيُّ : سَمِعْت الْإِمَامَ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَذَكَرَ الْمَطَاعِمَ يُفَضِّلُ عَمَلَ الْيَدِ وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ أَيْضًا : أَفْضَلُ الصَّنَائِعِ الْخِيَاطَةُ . وَأَدْنَاهَا : الْحِيَاكَةُ ، وَالْحِجَامَةُ وَنَحْوُهُمَا . وَأَشَدُّهَا كَرَاهِيَةً : الصَّبْغُ ، وَالصِّبَاغَةُ . وَالْحِدَادَةُ ، وَنَحْوُهَا . انْتَهَى . وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْخِيَاطَةِ ، وَعَمَلِ الْخُوصِ : أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟ قَالَ : كُلُّ مَا نُصِحَ فِيهِ فَهُوَ حَسَنٌ . قَالَ الْمَرُّوذِيُّ : حَثَّنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَى لُزُومِ الصَّنْعَةِ ، لِلْخَبْرِ . الرَّابِعَةُ : يُسْتَحَبُّ الْغَرْسُ وَالْحَرْثُ . ذَكَرَهُ أَبُو حَفْصٍ وَالْقَاضِي . قَالَ : وَاِتِّخَاذُ الْغَنَمِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية