الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
5488 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=12418إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا nindex.php?page=showalam&ids=16925محمد بن بشر حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17074مسعر عن nindex.php?page=showalam&ids=15975سعد بن إبراهيم عن nindex.php?page=showalam&ids=12378أبيه عن nindex.php?page=showalam&ids=37سعد قال nindex.php?page=hadith&LINKID=655378nindex.php?page=treesubj&link=28736_30800رأيت بشمال النبي صلى الله عليه وسلم ويمينه رجلين عليهما ثياب بيض يوم أحد ما رأيتهما قبل ولا بعد
[ ص: 295 ] قوله : ( باب nindex.php?page=treesubj&link=17646الثياب البيض ) كأنه لم يثبت عنده على شرطه فيها شيء صريح ، فاكتفى بما وقع في الحديثين اللذين ذكرهما ، وقد أخرج أحمد وأصحاب السنن وصححه nindex.php?page=showalam&ids=14070الحاكم من حديث سمرة رفعه nindex.php?page=hadith&LINKID=842527عليكم بالثياب البيض فالبسوها فإنها أطيب وأطهر ، nindex.php?page=treesubj&link=17647وكفنوا فيها موتاكم وأخرج أحمد وأصحاب السنن إلا nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي وصححه الترمذي nindex.php?page=showalam&ids=13053وابن حبان من حديث ابن عباس بمعناه وفيه : nindex.php?page=hadith&LINKID=842528فإنها من خير ثيابكم .
والحديث الأول من حديثي الباب حديث nindex.php?page=showalam&ids=37سعد وهو ابن أبي وقاص ، تقدم في غزوة أحد وفيه تسمية الرجلين وأنهما جبريل وميكائيل ، ولم يصب من زعم أن أحدهما إسرافيل
والحديث الثاني عنه .
قوله ( عن الحسين ) هو ابن ذكوان المعلم البصري . قوله ( عن nindex.php?page=showalam&ids=16423عبد الله بن بريدة ) أي ابن الحصيب الأسلمي ، وهو تابعي ، وشيخه تابعي أيضا إلا أنه أكبر منه ، وأبو الأسود أيضا تابعي كبير كان في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلا . قوله ( أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وعليه ثوب أبيض في هذا القدر الغرض المطلوب من هذا الحديث وبقيته تتعلق بكتاب الرقاق ، وقد أورده فيه من وجه آخر مطولا ، ويأتي شرحه هناك إن شاء الله - تعالى - وفائدة وصفه الثوب ، وقوله " أتيته وهو نائم ثم أتيته وقد استيقظ " الإشارة إلى استحضاره القصة بما فيها ليدل ذلك على إتقانه لها . وقوله " وإن رغم أنف أبي ذر " ويجوز في الغين المعجمة الفتح والكسر أي ذل ، كأنه لصق بالرغام وهو التراب ، وقوله " قال nindex.php?page=showalam&ids=12070أبو عبد الله " هو البخاري . قوله ( هذا عند الموت أو قبله إذا تاب أي من الكفر ( وندم يريد شرح قوله nindex.php?page=hadith&LINKID=842529ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة . وحاصل ما أشار إليه أن الحديث محمول على من nindex.php?page=treesubj&link=29490_19729وحد ربه ومات على ذلك تائبا من الذنوب التي أشير إليها في الحديث ، فإنه موعود بهذا الحديث بدخول الجنة ابتداء ; وهذا في حقوق الله باتفاق أهل السنة ، وأما حقوق العباد فيشترط ردها عند الأكثر ، وقيل بل هو كالأول ويثيب الله صاحب الحق بما شاء ، وأما من تلبس بالذنوب المذكورة ومات من غير توبة فظاهر الحديث أنه أيضا داخل في ذلك ، لكن مذهب أهل السنة أنه في مشيئة الله - تعالى - ، ويدل عليه حديث عبادة بن الصامت الماضي في كتاب الإيمان فإن فيه nindex.php?page=hadith&LINKID=842530ومن أتى شيئا من ذلك فلم يعاقب به فأمره إلى الله - تعالى - إن شاء عاقبه وإن شاء عفا عنه وهذا المفسر مقدم على المبهم ، وكل منهما يرد على المبتدعة من الخوارج ومن المعتزلة الذين يدعون وجوب خلود من مات من nindex.php?page=treesubj&link=28652_19715مرتكبي الكبائر من غير توبة في النار ، أعاذنا الله من ذلك بمنه وكرمه . ونقل ابن التين عن الداودي أن كلام nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري خلاف ظاهر الحديث فإنه لو كانت التوبة مشترطة لم يقل " وإن زنى وإن سرق " قال : وإنما المراد أنه يدخل الجنة إما ابتداء وإما بعد ذلك . والله أعلم .