الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
6466 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17072مسدد حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17293يحيى بن سعيد عن nindex.php?page=showalam&ids=16795فضيل بن غزوان عن nindex.php?page=showalam&ids=16331ابن أبي نعم عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة رضي الله عنه قال nindex.php?page=hadith&LINKID=656352سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول nindex.php?page=treesubj&link=29398_33467_10465_33511من قذف مملوكه وهو بريء مما قال جلد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال
[ ص: 192 ] قوله : ( باب nindex.php?page=treesubj&link=33511قذف العبيد ) أي الأرقاء ، عبر بالعبيد اتباعا للفظ الخبر ، وحكم الأمة والعبد في ذلك سواء ، والمراد بلفظ الترجمة الإضافة للمفعول بدليل ما تضمنه حديث الباب ، ويحتمل إرادة الإضافة للفاعل ، والحكم فيه أن على العبد إذا قذف نصف ما على الحر ذكرا كان أو أنثى ، وهذا قول الجمهور . وعن عمر بن عبد العزيز nindex.php?page=showalam&ids=12300والزهري وطائفة يسيرة nindex.php?page=showalam&ids=13760والأوزاعي وأهل الظاهر : حده ثمانون ، وخالفهم nindex.php?page=showalam&ids=13064ابن حزم فوافق الجمهور .
قوله : ( عن ابن أبي نعم ) هو ابن عبد الرحمن .
قوله : ( عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة ) في رواية nindex.php?page=showalam&ids=13779الإسماعيلي من طريق محمد بن خلاد nindex.php?page=showalam&ids=16604وعلي بن المديني كلاهما عن nindex.php?page=showalam&ids=17293يحيى بن سعيد وهو القطان بهذا السند : " حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=3أبو هريرة " .
قوله : ( سمعت أبا القاسم ) في رواية nindex.php?page=showalam&ids=13779الإسماعيلي : " حدثنا أبو القاسم نبي التوبة " .
قوله : ( من قذف مملوكه ) في رواية nindex.php?page=showalam&ids=13779الإسماعيلي : " nindex.php?page=hadith&LINKID=891208من قذف عبده بشيء " .
قوله : ( وهو برئ مما قال ) جملة حالية ، وقوله : " nindex.php?page=hadith&LINKID=891209إلا أن يكون كما قال " أي فلا يجلد ، وفي رواية nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي من هذا الوجه : " أقام عليه الحد يوم القيامة " ، وأخرج من حديث ابن عمر : " nindex.php?page=hadith&LINKID=891210من قذف مملوكه كان لله في ظهره حد يوم القيامة إن شاء أخذه وإن شاء عفا عنه " .
قال المهلب : أجمعوا على أن nindex.php?page=treesubj&link=33511الحر إذا قذف عبدا لم يجب عليه الحد . ودل هذا الحديث على ذلك لأنه لو وجب على السيد أن يجلد في قذف عبده في الدنيا لذكره كما ذكره في الآخرة ، وإنما خص ذلك بالآخرة تمييزا للأحرار من المملوكين ، فأما في الآخرة فإن ملكهم يزول عنهم ويتكافئون في الحدود ، ويقتص لكل منهم إلا أن يعفو ، ولا مفاضلة حينئذ إلا بالتقوى .
قلت : في نقله الإجماع نظر ، فقد أخرج عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع : " سئل ابن عمر عمن قذف أم ولد لآخر فقال : يضرب الحد صاغرا " ، وهذا بسند صحيح وبه قال الحسن وأهل الظاهر .
وقال ابن المنذر : اختلفوا فيمن قذف أم ؛ ولد فقال مالك وجماعة : يجب فيه الحد ، وهو قياس قول nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي بعد موت السيد ، وكذا كل من يقول إنها عتقت بموت السيد . وعن nindex.php?page=showalam&ids=14102الحسن البصري أنه كان لا يرى الحد من قاذف أم الولد ، وقال مالك nindex.php?page=showalam&ids=13790والشافعي : من قذف حرا يظنه عبدا وجب عليه الحد .