الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              صفحة جزء
              [ ص: 247 ] 416 - أخبرنا أبو طاهر ، نا أبو بكر ، نا بندار ، نا يحيى بن سعيد ، نا محمد بن عمرو ، حدثني أبي ، عن جدي قال : كنت عند معاوية بن أبي سفيان ، فقال المؤذن : " الله أكبر ، الله أكبر ، فقال معاوية : الله أكبر ، الله أكبر ، فقال أشهد أن لا إله إلا الله ، فقال معاوية : أشهد أن لا إله إلا الله ، فقال : أشهد أن محمدا رسول الله ، فقال معاوية : أشهد أن محمدا رسول الله ، فقال : حي على الصلاة ، فقال معاوية : لا حول ولا قوة إلا بالله ، فقال : حي على الفلاح ، فقال معاوية : لا حول ولا قوة إلا بالله ، فقال : الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، فقال معاوية : الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، ثم قال : هكذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول .

              قال أبو بكر : وخبر عمر بن الخطاب من هذا الباب أيضا ، قد خرجته في باب آخر .

              قال أبو بكر : معنى خبر أم حبيبة : قال كما يقول المؤذن حتى يفرغ ، أي إلا قوله : حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، وكذلك معنى خبر أبي سعيد ، فقولوا كما يقول : أي خلا قوله : حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، وخبر عمر بن الخطاب ومعاوية مفسرين لهذين الخبرين .

              وقد بين في خبر عمر ومعاوية أن من سمع هذا المنادي ينادي بالصلاة إنما يقول مثل ما يقول ، خلا قوله حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، ويقول - إذا قال المؤذن حي على الصلاة حي على الفلاح - : لا حول ولا قوة إلا بالله ، المصلي ، والمؤذن لا يقول لا حول ولا قوة إلا بالله في أذانه ، فهذا القول من سامع المؤذن ليس هو مما يقوله المؤذن .

              التالي السابق


              الخدمات العلمية