الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                2484 حدثنا محمد بن المثنى العنزي حدثنا معاذ بن معاذ حدثنا عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين عن قيس بن عباد قال كنت بالمدينة في ناس فيهم بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فجاء رجل في وجهه أثر من خشوع فقال بعض القوم هذا رجل من أهل الجنة هذا رجل من أهل الجنة فصلى ركعتين يتجوز فيهما ثم خرج فاتبعته فدخل منزله ودخلت فتحدثنا فلما استأنس قلت له إنك لما دخلت قبل قال رجل كذا وكذا قال سبحان الله ما ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم وسأحدثك لم ذاك رأيت رؤيا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقصصتها عليه رأيتني في روضة ذكر سعتها وعشبها وخضرتها ووسط الروضة عمود من حديد أسفله في الأرض وأعلاه في السماء في أعلاه عروة فقيل لي ارقه فقلت له لا أستطيع فجاءني منصف قال ابن عون والمنصف الخادم فقال بثيابي من خلفي وصف أنه رفعه من خلفه بيده فرقيت حتى كنت في أعلى العمود فأخذت بالعروة فقيل لي استمسك فلقد استيقظت وإنها لفي يدي فقصصتها على النبي صلى الله عليه وسلم فقال تلك الروضة الإسلام وذلك العمود عمود الإسلام وتلك العروة عروة الوثقى وأنت على الإسلام حتى تموت قال والرجل عبد الله بن سلام

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                قوله : ( عن قيس بن عباد ) بضم العين وتخفيف الباء .

                                                                                                                قوله : ( فصلى ركعتين فيها ثم خرج ) وفي بعض النسخ : ( فصلى ركعتين فيهما ثم خرج ) . وفي بعضها : ( فصلى ركعتين ثم خرج ) . فهذه الأخيرة ظاهرة ، وأما إثبات ( فيها أو فيهما ) فهو الموجود لمعظم رواة مسلم ، وفيه نقص ، وتمامه ما ثبت في البخاري ( ركعتين تجوز فيهما ) .

                                                                                                                قوله : ( ما ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم ) هذا إنكار من عبد الله بن سلام حيث قطعوا له بالجنة ، فيحمل على أن هؤلاء بلغهم خبر سعد بن أبي وقاص بأن ابن سلام من أهل الجنة ، ولم يسمع هو ويحتمل أنه كره الثناء عليه بذلك تواضعا وإيثارا للخمول وكراهة للشهرة .

                                                                                                                [ ص: 36 ] قوله : ( فجاءني منصف ) هو بكسر الميم وفتح الصاد ، ويقال بفتح الميم أيضا ، وقد فسره في الحديث بالخادم والوصيف ، وهو صحيح . قالوا : هو الوصيف الصغير المدرك للخدمة .

                                                                                                                قوله : ( فرقيت ) هو بكسر القاف على اللغة المشهورة الصحيحة ، وحكي فتحها . قال القاضي : وقد جاء بالروايتين في مسلم والموطأ وغيرهما في غير هذا الموضع .




                                                                                                                الخدمات العلمية