الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
( قال ) فإن ترك خمس سجدات فنقول : المأتي به من السجدات ههنا أقل فنبني التخريج عليها فنقول : إنما أتى بثلاث سجدات فإن كان أتى بها في ثلاث ركعات فعليه قضاء ثلاث سجدات وركعة ، وإن كان أتى بسجدتين في ركعة وسجدة في ركعة فعليه قضاء سجدة وركعتين فيأخذ بالاحتياط فيسجد ثلاث سجدات ثم لا يقعد ; لأن هذه القعدة تتردد بين السنة والبدعة ، فإنه إن تم له ركعتان فالقعدة له سنة ، وإن تم له ثلاث ركعات فالقعدة بدعة فلا يقعد ، لكن يصلي ركعة ثم يقعد ; لأن صلاته قد تمت باعتبار الوجه الأول ، ثم يصلي ركعة أخرى لاحتمال الوجه الثاني ، وإن ترك منها ست سجدات فإنما أتى بسجدتين ، فإن كان أتى بهما في ركعتين فعليه سجدتان وركعتان ، وإن أتى بهما في ركعة فعليه ثلاث ركعات فيحتاط فيسجد سجدتين ثم لا يقعد [ ص: 83 ] لكنه يقوم فيصلي ركعتين ثم يقعد ; لأن صلاته قد تمت باعتبار الوجه الأول ثم يصلي ركعة أخرى لاحتمال الوجه الثاني ثم يتشهد ويسلم .

( قال ) : فإن ترك منها سبع سجدات فهذا ما أتى إلا بسجدة واحدة وبالسجدة الواحدة لا يتقيد إلا ركعة فيسجد سجدة أخرى ثم يقوم فيصلي ركعة ثم يقعد ، وهذه القعدة سنة ; لأنها القعدة الأولى من ذوات الأربع ، ثم يصلي ركعتين ويسجد للسهو ، فإن ترك منها ثمان سجدات فهذا ركع أربع ركوعات ولم يسجد شيئا فيسجد سجدتين فيتم بها ركعة ، ثم يصلي ثلاث ركعات وكذلك الجواب في العصر والعشاء .

التالي السابق


الخدمات العلمية