الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا

                                                                                                                                                                                                                                      61 - تبارك الذي جعل في السماء بروجا هي منازل الكواكب السيارة لكل كوكب بيتان يقوى حاله فيهما ، وللشمس بيت وللقمر بيت فالحمل والعقرب بيتا المريخ والثور والميزان بيتا الزهرة والجوزاء والسنبلة بيتا [ ص: 547 ] عطارد والسرطان بيت القمر والأسد بيت الشمس والقوس والحوت بيتا المشتري والجدي والدلو بيتا زحل ، وهذه البروج مقسومة على الطبائع الأربع فيصيب كل واحد منها ثلاثة بروج فالحمل والأسد والقوس مثلثة نارية والثور والسنبلة والجدي مثلثة أرضية والجوزاء والميزان والدلو مثلثة هوائية والسرطان والعقرب والحوت مثلثة مائية سميت المنازل بالبروج التي هي القصور العالية ؛ لأنها لهذه الكواكب كالمنازل لسكانها ، واشتقاق البروج من التبرج لظهوره ، وقال الحسن وقتادة ومجاهد: البروج هي النجوم الكبار لظهورها وجعل فيها في السماء سراجا يعني: الشمس لتوقدها "سرجا" حمزة وعلي ، أي: نجوما وقمرا منيرا مضيئا بالليل

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية