الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  صفحة جزء
                                                                  قبيصة بن ذؤيب ، عن المغيرة

                                                                  ( 1067 ) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن قبيصة بن ذؤيب ، قال : جاءت الجدة إلى أبي بكر رضي الله عنه تطلب ميراثها من ابن ابنها أو ابن ابنتها - لا أدري أيتهما هي - فقال أبو بكر : ما أجد لك في كتاب الله شيئا ، وما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي لك بشيء ، وسأسأل الناس العشية ، فلما [ ص: 438 ] صلى الظهر أقبل على الناس فقال : إن الجدة أتتني تسألني ميراثها من ابن ابنها أو ابن ابنتها ، وإني لم أجد لها في الكتاب شيئا ، ولم أسمع النبي صلى الله عليه وسلم قضى لها بشيء ، فهل سمع أحد منكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها شيئا ؟ فقام المغيرة بن شعبة فقال : " شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي لها بالسدس " فقال : هل سمع ذلك معك أحد ؟ فقام محمد بن مسلمة فقال : " شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي لها بالسدس " فأعطاها أبو بكر السدس ، فلما كانت خلافة عمر جاءته الجدة التي تخالفها فقال عمر رضي الله عنه : إنما كان القضاء في غيرك ، ولكن إذا اجتمعتما فالسدس بينكما ، وأيتكما خلت به فهو لها .

                                                                  التالي السابق


                                                                  الخدمات العلمية