الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        وقوله: لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين ؛ قال أبو عبيدة: معناه: " مهلك نفسك " ؛ وقيل: " قاتل نفسك " ؛ وهذا كقوله: فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا ؛ [ ص: 82 ] وموضع " أن " ؛ النصب؛ مفعول له؛ المعنى: " فلعلك قاتل نفسك لتركهم الإيمان " ؛ فأعلمه الله - سبحانه - أنه لو أراد أن ينزل ما يضطرهم إلى الطاعة لقدر على ذلك؛ إلا أنه - عز وجل - تعبدهم بما يستوجبون به الثواب مع الإيمان؛ وأنزل لهم من الآيات ما يتبين به لمن قصده إلى الحق؛ فأما لو أنزل على كل من عند عن الحق عذاب في وقت عنوده لخضع مضطرا؛ وآمن إيمان من لا يجد مذهبا عن الإيمان.

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية