الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            6604 وعن عامر بن عبد الرحمن بن نسطاس ، عن فتح خيبر قال : فتحها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت جميعها له حرثها ونخلها ، ولم يكن للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه رفيق ، فصالح النبي - صلى الله عليه وسلم - يهود على أنكم تكفونا العمل ولكم شطر التمر على أن أقركم ما بدا لله ولرسوله . فذلك حين بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابن رواحة يخرص بينهم فلما خيرهم أخذت اليهود التمرة ، فلم تزل خيبر بعد لليهود على صلح النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى كان عمر فأخرجهم فقالت يهود : ألم يصالحنا النبي - صلى الله عليه وسلم - على كذا وكذا ؟ قال : بلى ؛ على أن يقركم ما بدا لله ولرسوله ، فهذا حين بدا لي أن أخرجكم . فأخرجهم ، ثم قسمها بين المسلمين الذين افتتحوها مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولم يعط منها أحدا لم يحضر افتتاحها قال : فأهلها الآن المسلمون ليس فيها يهودي ، وإنما كان أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالخرص لكي يحصي الزكاة قبل أن تؤكل الثمار .

                                                                                            رواه [ ص: 124 ] الطبراني في الكبير . وعامر هذا لم أجد من ترجمه ، وبقية رجاله رجال الصحيح .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية