الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            6823 - وعن سمرة بن جندب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : إنه أتاه رجل من الأعراب يستفتيه في الذي يحرم عليه ، وفي الذي يحل له ، وفي نتجه وماشيته ، وفي عنزه وفرعه من نتج إبله وغنمه، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " تحل لك الطيبات وتحرم عليك الخبائث ، إلا أن تفتقر إلى طعام لا يحل لك فتأكل منه حتى تستغني عنه " .

                                                                                            وإنه سأله رجل حينئذ : ما فقري ؟ [ ص: 164 ] وما الذي آكل من ذلك إذا بلغته ؟ وما غناي الذي يغنيني عنه ؟ فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " إذا كنت ترجو نتجا فتبلغ بلحوم ماشيتك إلى نتجك، أو كنت ترجو غيثا مدرا لك فتبلغ إليها من لحوم ماشيتك، أو كنت ترجو ميرة تنالها فتبلغ من لحوم ماشيتك ، وإن كنت لا ترجو من ذلك شيئا فأطعم أهلك فيما بدا لك حتى تستغني عنه " .

                                                                                            قال الأعرابي : ما غناي الذي أدعه إذا وجدته ؟ فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " إذا رويت أهلك غبوقا من اللبن فاجتنب ما حرم عليك من الطعام . وأما مالك فإنه ميسور كله ليس فيه حرام غير أن في نتجك من إبلك فرعا ، وفي نتجك من غنمك فرعا تغدوه ماشيتك حتى تستغني ، ثم إن شئت أطعمته أهلك ، وإن شئت تصدقت بلحمه " . وأمره بعتر من الغنم من كل مائة عتيرة
                                                                                            .

                                                                                            رواه الطبراني في الكبير ، والبزار باختصار كثير ، وفي إسناد الطبراني مساتير ، وإسناد البزار ضعيف .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية