الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( وطاف للعمرة ) أولا وجوبا ، حتى لو نواه للحج لا يقع إلا لها [ ص: 532 ]

( سبعة أشواط ، يرمل في الثلاثة الأول ، ويسعى بلا حلق ) فلو حلق لا يحل من عمرته ولزمه دمان ( ثم يحج كما مر ) فيطوف للقدوم ويسعى بعده إن شاء

التالي السابق


( قوله وجوبا لقوله تعالى ) { فمن تمتع بالعمرة إلى الحج } - جعل الحج غاية وهو في معنى المتعة بالإطلاق القرآني وعرف الصحابة من شمول المتعة للمتعة والقران بالمعنى الشرعي كما حققه في الفتح ( قوله لا يقع إلا لها ) لما قدمناه من أن من طاف طوافا [ ص: 532 ] في وقته وقع عنه نواه له أو لا وسيأتي أيضا في كلام الشارح آخر الباب ( قوله سبعة أشواط ) بشرط وقوعها أو أكثرها في أشهر الحج على ما قدمناه آنفا ( قوله يرمل في الثلاثة الأول ) أي ويضطبع في جميع طوافه ثم يصلي ركعتيه لباب وشرحه ( قوله بلا حلق ) لأنه وإن أتى بأفعال العمرة بكمالها إلا أنه ممنوع من التحلل عنها لكونه محرما بالحج ، فيتوقف تحلله على فراغه من أفعاله أيضا شرح اللباب ( قوله ولزمه دمان ) لجنايته على إحرامين بحر وهو الظاهر ، خلافا لما في الهداية من أنه جناية على إحرام الحج كما أوضحه في النهر ( قوله كما مر ) أي في حج المفرد ( قوله ويسعى بعده إن شاء ) أي وإن شاء يسعى بعد طواف الإفاضة ، والأول أفضل للقارن أو يسن ، بخلاف غيره فإن تأخير سعيه أفضل ، وفيه خلاف كما قدمناه فافهم . [ تنبيه ]

أفاد أنه يضطبع ويرمل في طواف القدوم إن قدم السعي كما صرح به في اللباب . قال شارحه القاري : وهذا ما عليه الجمهور من أن كل طواف بعده سعي فالرمل فيه سنة ، وقد نص عليه الكرماني حيث قال في باب القران : يطوف طواف القدوم ويرمل فيه أيضا لأنه طواف بعده سعي ، وكذا في خزانة الأكمل ، وإنما يرمل في طواف العمرة وطواف القدوم مفردا كان أو قارنا . وأما ما نقله الزيلعي عن الغاية للسروجي من أنه إذا كان قارنا لم يرمل في طواف القدوم إن كان رمل في طواف العمرة فخلاف ما عليه الأكثر ا هـ فافهم .




الخدمات العلمية