الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله تعالى : واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا هو نظير قوله : ثم أوحينا [ ص: 269 ] إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وهذا يوجب أن كل ما ثبت من ملة إبراهيم عليه السلام فعلينا اتباعه .

فإن قيل : فواجب أن تكون شريعة النبي صلى الله عليه وسلم هي شريعة إبراهيم عليه السلام . قيل له : إن ملة إبراهيم داخلة في ملة النبي صلى الله عليه وسلم وفي ملة نبينا صلى الله عليه وسلم زيادة على ملة إبراهيم ؛ فوجب من أجل ذلك اتباع ملة إبراهيم ، إذ كانت داخلة في ملة النبي صلى الله عليه وسلم .

فكان متبع ملة النبي صلى الله عليه وسلم متبعا لملة إبراهيم . وقيل في الحنيف : إنه المستقيم ، فمن سلك طريق الاستقامة فهو على الحنيفية . وإنما قيل للمعوج الرجل " أحنف " تفاؤلا ، كما قيل للمهلكة مفازة وللديغ سليما .

التالي السابق


الخدمات العلمية