الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الشعور بالضيق وفقدان التركيز والرغبة في عمل أي شيء..ما تشخيصه؟

السؤال

السلام عليكم

ينتابني منذ فترة شعور بالضيق والهم والحزن، جعلني أفقد الرغبة في فعل أي شيء، لم أعد ألقي بالاً لما يحدث من حولي، وصرت أشعر بفراغ كبير في داخلي، لا شيء قادر على ملئه‏.

الاختلاط بالناس أصبح أمرًا يضايقني، والتواصل معهم أصبح أمرًا صعبًا، كما أنني ‏فقدت القدرة على التركيز في العمل، وفي الدراسة، وأصبح إنجاز أبسط الأشياء أمرًا شاقًا يحتاج إلى جهد ‏ووقت.

قمت مؤخرًا بإجراء فحوصات طبية أظهرت جميعها أني لا أعاني من أي مرض عضوي، ولكني لا أزال ‏أشعر بالاختناق والغم، كما أني أعاني من بعض الأرق أيضًا.

أفكر الآن بشكل جدي في الهجرة من بلادي إلى بلد آخر، وقد بدأت باتخاذ الإجراءات لذلك، ولكني لست ‏متأكدًا من قدرتي على التأقلم هناك، كما أني لا أزال أعزب ولم أتزوج، وقد بلغت الخامسة والثلاثين، وهذا ‏يشعرني بالحرج أيضًا،‏ ما نصيحتكم؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الأعراض التي ذكرتها (شعور بالضيق والهم والحزن جعلني أفقد الرغبة في فعل أي شيء‏، لم أعد ألقي بالاً لما يحدث من حولي، وصرت أشعر بفراغ كبير في داخلي، لا شيء قادر على ملئه)‏.

(الاختلاط بالناس أصبح أمرًا يضايقني، والتواصل معهم أصبح أمرًا صعبًا، كما أنني ‏فقدت القدرة على التركيز في العمل، وفي الدراسة، وأصبح إنجاز أبسط الأشياء أمرًا شاقًا يحتاج إلى جهد ‏ووقت).

هذه من أعراض اضطراب الاكتئاب، وهو من الاضطرابات النفسية المعروفة، والتي يصاب بها نسبة لا تقل عن 10% من الناس في كل مكان، اضطراب الاكتئاب يمكن علاجه والتعافي منه تمامًا، وتوجد تدخلات علاجية مختلفة يمكن للطبيب المعالج الاختيار منها حسب الحالة وحدتها، بعد عمل الكشف الطبي والتشخيص السليم.

طالما أنك قمت بإجراء فحوصات طبية أظهرت جميعها أنك لا تعاني من أي مرض عضوي، ولكنك لا تزال ‏تشعر بالاختناق والغم والأرق؛ فإن ذلك من أثر الاضطراب على صحتك؛ مما يتطلب ضرورة عرض نفسك على طبيب نفسي مختص.

الهجرة تضيف درجة من الضغط النفسي التي ربما يكون أثرها عكسيًا على صحتك النفسية؛ لذا أنصحك بعرض نفسك أولاً، والتعافي من الاكتئاب، وبعدها يكون اتخاذك لأي قرار وأنت في حالة نفسية سليمة.

والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً