السؤال
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
أنا فتاة مخطوبة أبلغ من العمر 27 عامًا، أعيش مع أسرتي في بلدٍ غير بلدي الأصلي، كانت أمّي دائمًا ترفض أيّ عرسان من نفس البلد الذي نعيش فيه دون أسباب مقنعة، لمجرّد أنّها ترى أنّ مصلحتي مع ابن بلدي، وكان أبي يخضع لرغبتها ليرتاح من ضغطها عليه، فيرفض الشباب الذين يتقدّمون لي.
مؤخرًا، ومنذ حوالي سنة، انفصل أبي عن أمّي بسبب مشاكل بينهما، وتزوّج من امرأة أخرى من نفس البلد الذي نعيش فيه.
في ذلك الوقت تقدّم لي مَن يخطبني، وكنتُ أشعر بالقبول تجاهه ومقتنعةً به تمامًا، وكذلك والدي، وهو شابٌّ متديّن، ذو سمعة طيّبة، ومجتهد في عمله، على الرغم من أنّ مستواه المادّي أقلّ منّا قليلًا، وعندما تقدّم الشاب زوجة أبي أقنعته بالقبول بالشاب، وتمّت خطبتنا بالفعل، وكانت الخطبة رغمًا عن أمّي وبضغطٍ عليها، لكنّ أمّي كانت تحاربني لأفسخ الخطبة، وتذكر عيوبًا غير موجودة فيه لتجعَلني أكرهه، وكانت تحارب والدي ليطلّق زوجته ويردّها.
ورغم اقتناع أبي بخاطبي، إلَّا أنه بدأ مع مرور الوقت يشعر بالنفور منه شيئًا فشيئًا، رغم أنّ خاطبي لم يصدر منه شيء سيّئ، وخاطبي ليس ملاكًا، وله بعض العيوب، لكنّها بسيطة وليست عيوبًا كارثية.
ومع مرور الوقت، ورغم حبّي الشديد لخاطبي، بدأتُ أنا أيضًا أشعر بالنفور منه دون سبب، رغم أنّ حبّي له استمرّ حوالي الأشهر السبعة الأولى من خطبتي، وربما كان ذلك بسبب ضغط أمّي عليّ، لا أعلم.
المهم أنّه مؤخرًا ردّ أبي أمّي، وبدأ الانزعاج كثيرًا من زوجته الثانية، ويفكّر بالانفصال عنها، وأمّي أقنعته بفسخ خطبتي، فاقتنع بالفعل، وعندما علم خاطبي صُدم صدمةً كبيرة، وقال لي إنّني سأسبّب له أذًى نفسيًّا شديدًا إذا تركته أو تخلّيت عنه، وإنّه يشعر بالظلم والخيانة والخذلان من أبي؛ لتغيّر رأيه فيه دون أن يصدر منه خطأ.
ما جعل أبي يغيّر رأيه هو تعسّر استخراج إقامتي التي أحتاجها لإتمام الزواج، وتعسّر ظروف البلد على المغتربين، وقال لي إنّه يشعر أنّ هذه إشارة لعدم إتمام الزواج، وإنّه يريد العودة إلى بلادنا، ويخشى أن يتركني وحدي هنا، ويتساءل كيف سأتصرف إن حدث خلاف بيني وبين خاطبي إذا تزوّجته، ويخشى أن يطلّقني، وهذه السيناريوهات.
أعلم أنّه يخشى عليّ من أيّ ظروف، لكن أعلم أيضًا أنّه كما تأثّر برأي زوجته في البداية لإتمام زواجي، فقد تأثّر الآن برأي أمّي بعد أن ردّها، خصوصًا أنّه يخشى فشل زواجي كما فشل زواجه الثاني.
أنا لا أريد أن أظلم خاطبي ولا أن أخذله، وأريد أن أتزوّجه رغم الضغوط التي جعلتني أنفر منه بعض الشيء، فماذا أفعل؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

