السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لدي مشكلة في حياتي لم أستطع حلها، فقد كنت صحيحة معافاة، ولكن في سن العشرين بدأت تظهر عندي أعراض الهلع والخوف الشديد؛ ممَّا أثر على حياتي، وأنا الآن منذ تسع سنوات أتخبط بين الأطباء، حيث ذهبت إلى طبيب الأعصاب، واكتشفوا أن لدي "متلازمة كياري"، وأعراضها كلها تظهر عندي، وكانت أحد أسباب العذاب الذي عشته، من آلام في القلب والظهر، وغثيان ودوخة، ونوبات هلع، وفقدان للسيطرة على حركة الجسم.
تضرعت إلى الله بكل السبل، من الصدقة، والدعاء في الثلث الأخير من الليل، وفي آخر ساعة من يوم الجمعة أن يشفيني، ولكنني في كل سنة أكتشف مرضًا أو عرضًا جديدًا يزيد من اكتئابي، فأنا أدعو بالشفاء وتتعقد الأمور أكثر، حتى أصبحت لا أستطيع النوم ولا الأكل ولا العمل، وعندما ذهبت إلى طبيب العيون أخبرني أن لدي "قوس الشيخوخة المبكر"، وأن هذا قد يكون من أمراض القلب، أو مؤشرًا لشيء ما في جسدي، وهنا دخلت في دوامة أكبر من الظلام.
أنا صغيرة في العمر، وحتى الطبيب تعجب من حالي، وقد خضعت لفحص الجينات، وكانت التحاليل سليمة، فتسع سنوات من عمري وأنا أتنقل من طبيب إلى آخر، دون إجابة شافية، وأبكي بحرقة كل ليلة، لأنني أتألم، ولا أستطيع قيادة السيارة؛ لأن أعراضي شديدة، ورغم أنني لا أظهر تعبي لأحد، إلَّا أن النور اختفى من وجهي، فقد كنت أريد أن أتزوج وأكون أُمًّا، ولكن حياتي أصبحت معكوسة.
أرى كل الناس دعواتهم مستجابة، وأنا منذ تسع سنين أدعو، ولكن أرى مشاكلي تزيد، وقد أصبحت عبئًا على أبي، وهو رجل كبير، وأمي بعيدة عني، ولا تتفهم حالتي، وأنا أعلم أن الله على كل شيء قدير، ولكن عندما أبكي بحرقة وأدعو، لا أرى سوى الابتلاءات، أصبحت مشاعري "منملة" ولا أقدر حتى على الدعاء؛ لأنني أصبحت أخاف أن تزيد المشاكل، فأكتفي بالفروض، وقراءة أذكار الصباح والمساء فقط، وأنا أرى قريباتي يعشن حياتهنَّ ويتمتعن، بينما أعيش أنا في ألم دائم.
إذا كان الله يجيب المضطر، فأنا مضطرة بعد أن عجز الأطباء عن فهم حالتي، وليس لدي دواء لدائي، فماذا أفعل؟ أنا في ألم كل يوم، وأهلي لا يفهمون حالتي، وحتى أنا محتارة من نفسي، فلدي أذى في ظهري منذ أن كان عمري عشر سنوات؛ ممَّا أدى إلى ضمور عضلات في جهتي اليسرى، وجعل جهتي اليمنى تحمل كل الوزن والضغط، وهذا أحد الأسباب الأخرى التي أعاني منها.
ماذا أفعل؟ ولمن أذهب، ولمن أبكي؟ والآن عيني أصيبت بمرض نادر لا يصاب به إلَّا المتقدمون في العمر وهو "قوس الشيخوخة"، فأنا فتاة في التاسعة والعشرين من عمري، وأشعر أن حياتي مضطربة بشدة، وأنا في حالة شديدة من اليأس.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

