السؤال
السلام عليكم.
كان أخو زوجي يسكن في العمارة المقابلة لنا، ومنذ بداية زواجي كانت حماتي وابنتها -التي في العشرينات من عمرها- تأتيان للمبيت عنده من الخميس إلى السبت، وأحيانًا أكثر من ذلك، مع العلم أنهنَّ لا يسكنَّ بعيدًا عنا، وبعد سفره وإنجابي لطفلي، أصبحتا تمكثان عندي بالطريقة نفسها، غالبًا عدة أيام كل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، كنت أشعر بانعدام الخصوصية، وكانت حماتي كثيرة التدخل في تفاصيل حياتنا؛ فتسأل ماذا نأكل، وأين نذهب، وما إذا كانت ملابس ابني جديدة، ومن أين اشتريناها.
كما كنت أشعر أنها تراقب علاقتي بزوجي، وحدث أن تنصتت علينا مرة عندما ذهبنا لزيارتها، وكنت إذا طلبت من زوجي شيئًا أو تحدث معي تناديه، وأشعر أنها تستكثر عليَّ النعمة، وأنني أعيش في خير ابنها.
هي لا تسيء إليَّ صراحة، ولا تطلب مني إعداد أطعمة خاصة، وتطلب أحيانًا من ابنتها مساعدتي، ولكن ابنتها لا تفعل ذلك دائمًا، وإذا فعلت تظل ساعة لتنجز الشيء، كان وجودهما المتكرر يسبب لي ضغطًا نفسيًا شديدًا، ويؤثر على راحتي وإدارة بيتي، ثم حدثت مشكلة بيني وبين حماتي، ومن بعدها توقفت الإقامة عندنا، وأصبحنا نحن من نزورهم بدلًا من ذلك، ما زلنا نزورهم باستمرار، وأساعدهم عند الزيارة، وأتواصل معهم في الأعياد والمناسبات والمرض، لكنني لا أشارك في المكالمات اليومية.
أخشى أن يكون امتناعي عن عودة المبيت المتكرر عندنا حرامًا، أو نوعًا من قطيعة الرحم، خاصة أنني أخاف من عودة التدخل وفقدان الخصوصية، كما أن حماتي في إحدى المرات كانت تردد ذكرًا فيه: "حسبي الله ونعم الوكيل"، فزاد خوفي من أن أكون مخطئة، وأخت زوجي تنظر إليَّ بحقد وغل وكره.
كذلك أتساءل: هل يمكن أن يكون تعثر زوجي في العمل منذ ثمانية أشهر عقابًا من الله بسبب هذا الأمر؟ وهل يجب على زوجي -إذا تحسنت أحواله المالية- أن يعطي والديه مالًا بانتظام لتحسين مستوى معيشتهم؟ علمًا بأنهم ليسوا فقراء؛ فلديهم شقة يعيشون فيها، وأخرى يؤجرونها، وحالتهم مستورة، وأظن أن زوجي قد ساهم سابقًا بشكل كبير في تجهيز بيتهم الجديد، لكنه لا يريد أن يعطيهم المال إلا في الضروريات، فما الحكم الشرعي في ذلك كله؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

