السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فضيلة الشيخ، أرجو توضيح الحكم الشرعي في حالتي؛ حتى لا أظلم أمي، ولا أظلم نفسي.
أنا شاب أعمل وأعيش مع أسرتي، وراتبي هو مصدر دخلي الوحيد، ووالدتي تطلب مني تقريبًا نصف راتبي كل شهر، وأنا أدفعه تجنبًا للخلافات.
أنا لا أرفض مساعدة أمي، بل لو كانت محتاجةً فعلًا، وكنت أعيش معها وحدنا، لأعطيتها ما أستطيع عن رضا، لكن المشكلة أن جزءًا من المال يدخل في مصاريف البيت، ويستفيد منه إخوتي أيضًا، مع أنهم لا يساعدون بنفس القدر في نفقات المنزل.
وللعلم، أنا أصغر إخوتي، وأقلهم راتبًا، ومع ذلك فُرض عليَّ دفع نصف راتبي للبيت، وأنا أحتاج إلى جزءٍ من راتبي للمواصلات، والملابس، والعلاج، واحتياجاتي الأساسية، ولا أستطيع توفيرها كاملةً خلال الشهر، كما أنني أريد الادخار للمستقبل والزواج، ولا أملك مسكنًا، أو جهازًا، أو مدخراتٍ كافيةً.
وعندما أحاول الاحتفاظ بجزءٍ من راتبي، أو تقليل المبلغ الذي أدفعه، تحدث خلافات، ويقال لي أحيانًا: «ربنا لن يكرمك وأنت تخفي مالك»، ويقولون: «أعطنا كل مالك حتى يعطيك الله»، بل يُقال لي أحيانًا: إن الله سيضيّق عليَّ إذا لم أعطِ المال.
بناء على ذلك أريد أن أسأل:
• ما الواجب عليَّ شرعًا تجاه أمي من راتبي؟
• وهل يجب عليَّ أن أعطيها نصف راتبي أو كل ما أملك؟
• وهل يجوز لي ادخار جزءٍ من راتبي، لتلبية احتياجاتي والاستعداد للزواج؟
• وهل يجب عليَّ الإنفاق على إخوتي القادرين على الكسب؟
• وهل يجوز لي أن أحدد مبلغًا معينًا أساهم به في مصاريف البيت، مع الاحتفاظ بباقي راتبي؟
أرجو توضيح الحد الشرعي بين بر الوالدين، والنفقة الواجبة، وحق الإنسان في ماله، واحتياجاته، ومستقبله؛ حتى أتصرف بما يرضي الله، دون ظلمٍ لأمي أو لنفسي.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

