السؤال
توفي أبي منذ ثلاثة أيام بين يديّ، وكان واعيًا بما يحدث، حدثت الوفاة خلال يوم ونصف، وكان بصحة جيدة قبل ذلك.
أنا الآن أشعر بنارٍ داخل قلبي، فكلما تخيلته عادت إلى ذهني لحظات كثيرة كانت بيننا، كنت أحيانًا أضايقه وأغضبه، ثم أندم بعد ذلك، الندم يقتلني، والحزن يفتك بقلبي، ولا أستطيع التحمل.
كما أنني شهدت لحظات وفاته، ورافقته إلى الطبيب، ثم رأيته يفارق الحياة في المستشفى، وأشعر أنني أنا السبب في موته وألمه، كذلك أخاف عليه من القبر، خاصة أنه كان يخاف الأماكن المظلمة والضيقة.
لا أستطيع أن أصف ما بداخلي، ولكن باختصار أشعر أنني كنت سببًا في قطع علاقاته مع بعض الأقارب والجيران الذين ظلموه؛ فقد كانت شخصيته طيبة ومتسامحة، وأنا من وضعت حدًا لذلك، فهل عليه ذنب بسبب هذا الأمر؟ وكيف أعرف حاله الآن؟ وهل هو مستقر في مكان طيب؟
أشعر بالانهيار، كان أبي حنونًا حتى على القطط، وخدومًا للناس في قضاء مصالحهم، ومربيًا لأبناء أخيه الأيتام، وكان يقول: "لله الأجر والثواب"، بينما كنت أقول له إنهم لا يستحقون، فهل نقص أجر أبي بسبب ذلك؟
أرجو أن تتفهموا سؤالي، فأنا لا أستطيع الآن ترتيب أفكاري، أو تنسيق كلامي بسبب شدة ما أمر به.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

