السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا زوجة وأم لأطفال، وأطلب من حضراتكم تحليلًا دقيقًا لشخصية زوجي وتوجيهًا واضحًا لكيفية التعامل معه، وهل أستمر في هذه العلاقة أم لا؟
زوجي رجل متقلب ويعيش ازدواجية شديدة؛ فهو في العمل ومع إخوته ومحيطه الخارجي يوصف بأنه رجل عادل، ويقول الحق ولو كان على نفسه، كما أنه مسؤول وملتزم جدًا بالمصاريف، وتأمين الاحتياجات المادية لبيته وأولاده بسخاء، لكنه يمتلك بعض الطباع القديمة والعناد المتجذر فيه منذ أن كان يعيش مع أهله.
اللسان المؤذي والعصبية الحادة: يملك لسانًا جارحًا ومؤذيًا لي وللأولاد، كما أن مزاجه متقلب إلى درجة أننا لا نأمن معها ردَّة فعله، وهو كثير السهر، وخلال ساعات سهره الطويلة يمسك الجوال باستمرار، وعندما أسأله ماذا يفعل يقول: "أنا والشباب ندردش"، وكنت أصدقه، ومع مرور الأيام بدأت أستيقظ من النوم لأرى ما يفعله، وفي أحد الأيام رأيته في مكالمة فيديو صامتة، ولم تكن مع امرأة بل مع شاب، وفي يوم آخر دخلت عليه فوجدته أيضًا في مكالمة فيديو، وكان بيده خيار ويمثل به أمورًا لا أستطيع شرحها.
تكلمت معه ونصحته أن يتقي الله، فكان يحلف ويقول إنه لا يفعل شيئًا يغضب الله، وينكر كل شيء، ويجعلني أنا المتوهمة، ويقلب الطاولة عليَّ.
وفي يوم جلست معه وهددته بأنه إذا استمر في هذا السهر فسأغادر المنزل، فأصبح يسهر خارج المنزل في السيارة، وإذا دخل البيت واصل الكتابة خفيةً عني حتى لا أكتشف الأمر، لكنني اكتشفته.
وإذا واجهته بخطئه أو بمحاولاته استغفالي وإخفاء الأمور عني، يرفض الاعتراف تمامًا، ويقلب الحقائق، ويمثل دور المظلوم، ويتمسك بكلامي ليقول إنني المخطئة وأن ما أراه مجرد أوهام، وكأنه يحاول تبرئة نفسه من أي ذنب، كما أنه تهرب من الحلف على المصحف.
العلاقة الزوجية: أحيانًا يهجر العلاقة الزوجية أيامًا أو أسابيع، وقد يمتد الأمر إلى شهر كامل، وعندما يقترب مني يكون الأمر وكأنه حق له فقط يجب أن يمارسه متى أراد، دون مراعاة لمشاعري أو احتياجاتي.
الحصار والتحكم: يفرض عليَّ قيودًا شديدة، ويمنعني من الدراسة أو العمل، ويرفض تعليمي قيادة السيارة، ولا يسمح لي بالخروج إلى السوق بمفردي، بل يصر على أن يكون معي دائمًا.
العناد العقابي والاستفزاز: يمارس الصمت العقابي والتجاهل، ويحاول إبعادي عن كثير من الأمور المتعلقة بالأطفال، مثل الذهاب لشراء مستلزمات المدرسة أو المشاركة في بعض شؤونهم.
أنا حاليًا أطبق أسلوب البرود واللامبالاة الرسمية، وكأننا مجرد شريكين في السكن، وقد بدأت أتعب نفسيًا من هذا الاستنزاف المستمر، ولا أستطيع الخروج أو اتخاذ قرارات مستقلة لعدم وجود دخل مادي خاص بي.
مع العلم أن والدي متوفى، وكذلك والده، ولا يوجد شخص حكيم وواعٍ يمكنني اللجوء إليه من عائلتي أو عائلته.
كيف أتعامل معه؟ وهل استمراري في هذا البيت صحيح في ظل ما يفعله؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

