السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
شكرًا لما تقدمونه من خدمة مفيدة للأمة.
أبلغ من العمر 18 عامًا، وكنتُ في المرحلة المتوسطة شخصًا اجتماعيًّا، وكانت لديَّ صداقات كثيرة، وكنتُ أتحدث وأضحك مع الجميع، لكن في إحدى المرات دعاني بعض الأشخاص، وبينما كنتُ مارًّا بجوارهم وهم يلعبون كرة القدم، نادوني، فلعبتُ معهم.
وفي نهاية اللعب حدثت مشكلة، فقلتُ لهم إنني جئتُ خصيصًا لألعب معكم، وأستطيع أن ألعب مع فلان، لكنني أريدكم أنتم، وقد أتيتُ من أجلكم، فبدأ أحدهم ينظر إلى الآخر نظرات تعني: «أنت لم تأتِ من تلقاء نفسك، نحن دعوناك فقط»، ومنذ تلك اللحظة تكوّنت لديَّ نظرة سلبية، مفادها أنني أصبحتُ غير مرغوب بينهم.
بعد ذلك، وفي فترة الانتقال بين نهاية المرحلة المتوسطة وبداية المرحلة الثانوية، دخلتُ في حالة انعزال شديدة جدًّا، فلم أكن أختلط بأحد، ولا أذهب مع أحد، ولا أخرج إلى أي مكان، بل كنتُ حبيس البيت بين أربعة جدران في غرفتي.
وعندما دخلتُ المرحلة الثانوية، واجهتُ صعوبة بالغة في تكوين العلاقات والصداقات؛ لأنني كنتُ أوهم نفسي بأن الناس جميعًا ليسوا صالحين، ولا جيدين، وأنه لا يمكنني إيجاد شخص وفيٍّ، وما شابه ذلك.
وأعتقد أنني كنتُ أوهم نفسي بهذه الطريقة؛ لأنني في الحقيقة لم أكن أعرف كيف أفتح موضوعًا أو أتواصل بشكل صحيح مع الناس؛ ولهذا السبب، مررتُ بفترة اتسمت بتدين شديد ومبالغ فيه، كنتُ أصنّف فيه الناس وأحكم عليهم بمجرد أن يصدر عن الشخص تصرف غير سوي أحيانًا، أو كلمة عابرة، فكنتُ آخذ انطباعًا مباشرًا بأنه شخص سيئ، بناءً على شكله فقط، أو لمجرد النظر إليه، أو بناءً على الإحساس الذي كان ينتابني في تلك اللحظة.
تعرّفتُ على شخص في السنة الأولى من المرحلة الثانوية، وكان هو الآخر يعاني من مشكلات في تكوين العلاقات، مما زاد الأمر صعوبة وتعقيدًا؛ لأن كلينا لم يكن يمتلك مهارات التواصل.
وكنا نعجز عن التحدث مع بعضنا بعضًا، رغم محبتنا المتبادلة، فلم نكن نعرف كيف نفتح المواضيع أو نتجاذب أطراف الحديث، وكنا نلجأ مضطرين إلى هواتفنا لننشغل بها، فينصرف كلٌّ منا إلى عالمه الخاص.
وفي منطقتي ملاعب كرة قدم كثيرة، ويرتادها الشباب في عمري للعب وتكوين الصداقات والعلاقات، بينما أنا لا أجيد لعب كرة القدم أساسًا.
وعلى صعيد التواصل الشخصي، كنتُ أسير في المدرسة وحيدًا؛ لعدم قدرتي على التحدث مع أحد، وعدم تمكني من فتح موضوع.
فكيف يمكن حل مشكلتي؟ شكرًا لكم على ما تقدمونه من خدمة.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

