( 606 ) مسألة : قال ( وله أن يتطوع في السفر على الراحلة ، على ما وصفنا من صلاة الخوف ) لا نعلم خلافا بين أهل العلم في إباحة
nindex.php?page=treesubj&link=17816_17815_17814التطوع على الراحلة في السفر الطويل . قال
الترمذي : هذا عند عامة أهل العلم . وقال
nindex.php?page=showalam&ids=13332ابن عبد البر : أجمعوا على أنه جائز لكل من سافر سفرا يقصر فيه الصلاة أن يتطوع على دابته حيثما توجهت ، يومئ بالركوع والسجود ، يجعل السجود أخفض من الركوع . وأما السفر القصير وهو ما
[ ص: 260 ] لا يباح فيه القصر ، فإنه تباح فيه الصلاة على الراحلة عند إمامنا ،
nindex.php?page=showalam&ids=15124والليث ،
nindex.php?page=showalam&ids=14117والحسن بن حي ،
والأوزاعي ،
nindex.php?page=showalam&ids=13790والشافعي ، وأصحاب الرأي .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك : لا يباح إلا في سفر طويل ; لأنه رخصة سفر ، فاختص بالطويل كالقصر . ولنا قول الله تعالى : {
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=115ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله } ، قال
nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر : نزلت هذه الآية في التطوع خاصة ، حيث توجه بك بعيرك . وهذا مطلق يتناول بإطلاقه محل النزاع . وعن
nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم {
nindex.php?page=hadith&LINKID=28433كان يوتر على بعيره } وفي رواية : {
nindex.php?page=hadith&LINKID=43837كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه ، يومئ برأسه } وكان
nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر يفعله متفق عليهما .
nindex.php?page=showalam&ids=12070وللبخاري : {
إلا الفرائض } .
nindex.php?page=showalam&ids=17080ولمسلم ،
وأبي داود : {
nindex.php?page=hadith&LINKID=23246غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة } . ولم يفرق بين قصير السفر وطويله ، ولأن إباحة
nindex.php?page=treesubj&link=17812الصلاة على الراحلة تخفيف في التطوع ، كي لا يؤدي إلى قطعها وتقليلها ، وهذا يستوي فيه الطويل والقصير ، والقصر والفطر يراعى فيه المشقة ، وإنما توجد غالبا في الطويل .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=14953القاضي :
nindex.php?page=treesubj&link=17849_17826_17835_17844الأحكام التي يستوي فيها الطويل من السفر والقصير ثلاثة : التيمم ، وأكل الميتة في المخمصة ، والتطوع على الراحلة ، وبقية الرخص تخص الطويل ; الفطر ، والجمع ، والمسح ثلاثا .
( 606 ) مَسْأَلَةٌ : قَالَ ( وَلَهُ أَنْ يَتَطَوَّعَ فِي السَّفَرِ عَلَى الرَّاحِلَةِ ، عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ ) لَا نَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي إبَاحَةِ
nindex.php?page=treesubj&link=17816_17815_17814التَّطَوُّعِ عَلَى الرَّاحِلَةِ فِي السَّفَرِ الطَّوِيلِ . قَالَ
التِّرْمِذِيُّ : هَذَا عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ . وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13332ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ جَائِزٌ لِكُلِّ مَنْ سَافَرَ سَفَرًا يَقْصُرُ فِيهِ الصَّلَاةَ أَنْ يَتَطَوَّعَ عَلَى دَابَّتِهِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ ، يُومِئُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، يَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنْ الرُّكُوعِ . وَأَمَّا السَّفَرُ الْقَصِيرُ وَهُوَ مَا
[ ص: 260 ] لَا يُبَاحُ فِيهِ الْقَصْرُ ، فَإِنَّهُ تُبَاحُ فِيهِ الصَّلَاةُ عَلَى الرَّاحِلَةِ عِنْدَ إمَامِنَا ،
nindex.php?page=showalam&ids=15124وَاللَّيْثِ ،
nindex.php?page=showalam&ids=14117وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ ،
وَالْأَوْزَاعِيِّ ،
nindex.php?page=showalam&ids=13790وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ .
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=16867مَالِكٌ : لَا يُبَاحُ إلَّا فِي سَفَرٍ طَوِيلٍ ; لِأَنَّهُ رُخْصَةُ سَفَرٍ ، فَاخْتُصَّ بِالطَّوِيلِ كَالْقَصْرِ . وَلَنَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : {
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=115وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ } ، قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12ابْنُ عُمَرَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي التَّطَوُّعِ خَاصَّةً ، حَيْثُ تَوَجَّهَ بِكَ بَعِيرُكَ . وَهَذَا مُطْلَقٌ يَتَنَاوَلُ بِإِطْلَاقِهِ مَحَلَّ النِّزَاعِ . وَعَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=12ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {
nindex.php?page=hadith&LINKID=28433كَانَ يُوتِرُ عَلَى بَعِيرِهِ } وَفِي رِوَايَةٍ : {
nindex.php?page=hadith&LINKID=43837كَانَ يُسَبِّحُ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ ، يُومِئُ بِرَأْسِهِ } وَكَانَ
nindex.php?page=showalam&ids=12ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا .
nindex.php?page=showalam&ids=12070وَلِلْبُخَارِيِّ : {
إلَّا الْفَرَائِضَ } .
nindex.php?page=showalam&ids=17080وَلِمُسْلِمٍ ،
وَأَبِي دَاوُد : {
nindex.php?page=hadith&LINKID=23246غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ } . وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ قَصِيرِ السَّفَرِ وَطَوِيلِهِ ، وَلِأَنَّ إبَاحَةَ
nindex.php?page=treesubj&link=17812الصَّلَاةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ تَخْفِيفٌ فِي التَّطَوُّعِ ، كَيْ لَا يُؤَدِّيَ إلَى قَطْعِهَا وَتَقْلِيلِهَا ، وَهَذَا يَسْتَوِي فِيهِ الطَّوِيلُ وَالْقَصِيرُ ، وَالْقَصْرُ وَالْفِطْرُ يُرَاعَى فِيهِ الْمَشَقَّةُ ، وَإِنَّمَا تُوجَدُ غَالِبًا فِي الطَّوِيلِ .
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14953الْقَاضِي :
nindex.php?page=treesubj&link=17849_17826_17835_17844الْأَحْكَامُ الَّتِي يَسْتَوِي فِيهَا الطَّوِيلُ مِنْ السَّفَرِ وَالْقَصِيرُ ثَلَاثَةٌ : التَّيَمُّمُ ، وَأَكْلُ الْمَيْتَةِ فِي الْمَخْمَصَةِ ، وَالتَّطَوُّعُ عَلَى الرَّاحِلَةِ ، وَبَقِيَّةُ الرُّخَصِ تَخُصُّ الطَّوِيلَ ; الْفِطْرُ ، وَالْجَمْعُ ، وَالْمَسْحُ ثَلَاثًا .