( وإن نذره ) أي : الاعتكاف أو الصلاة ( في أحد المساجد الثلاثة : المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم والمسجد الأقصى لم يجزئه في غيرها ) لفضل العبادة فيها على غيرها فتتعين بالتعيين ( وله شد الرحل إليه ) أي : إلى المسجد الذي عينه من الثلاثة لحديث السابق . أبي هريرة
( وأفضلها : المسجد الحرام ثم مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ثم المسجد الأقصى ) ، وهو مسجد بيت المقدس لما روى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { أبو هريرة مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام } رواه الجماعة إلا : صلاة في أبا داود ولأحمد وأبي داود من حديث مثله ، وزاد { جابر بن عبد الله المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه } وقال وصلاة في : هو أحسن حديث روي في ذلك ابن عبد البر من حديث ولأحمد مثل حديث عبد الله بن الزبير وزاد { أبي هريرة المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في هذا } . : صلاة في
، وكون مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم والمسجد الأقصى لم يفرض إتيانها شرعا بخلاف المسجد الحرام لا يمنع وجوب الاعتكاف والصلاة فيهما بالنذر ; لأن النذر موجب لما لم يكن واجبا بأصل الشرع ، وإلحاق غير الثلاثة بها ممتنع لثبوت فضلها على غيرها بالنص .
( فإن المسجد الحرام ( في نذره لم يجزئه ) الاعتكاف ولا الصلاة ( فيما دونه ) لعدم مساواته له ( وعكسه بعكسه ) أي : إن عين المفضول معها أجزأه فيما هو أفضل منه فمن عين في نذره عين الأفضل منها ) وهو مسجد المدينة أجزأه فيه ، في المسجد الحرام فقط وإن أجزأه في كل من المساجد الثلاثة لحديث عين الأقصى { جابر مكة أن أصلي في بيت المقدس فقال صل هاهنا فسأله فقال [ ص: 354 ] صل هاهنا فسأله فقال : شأنك إذن } رواه أن رجلا قال يوم الفتح : يا رسول الله إني نذرت إن فتح الله عليك أحمد وأبو داود رويا أيضا هذا الخبر بإسنادهما عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وزاد فقال النبي صلى الله عليه وسلم : { محمدا بالحق لو صليت هاهنا لقضى عنك ذلك كل صلاة في بيت المقدس } . والذي بعث