الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( فإذا سلم من الصلاة خطبهم خطبتين ) وإنما أخرت الخطبة عن الصلاة لأنها لما لم تكن واجبة جعلت في وقت يتمكن من أراد تركها بخلاف خطبة الجمعة قاله الموفق ( يجلس بينهما ) يسيرا للفصل ، كخطبة الجمعة ( يجلس بعد صعوده المنبر قبلهما ليستريح ) ويرد إليه نفسه ، ويتأهب الناس للاستماع كما تقدم في خطبة الجمعة .

                                                                                                                      ( وحكمهما كخطبة الجمعة ) في جميع ما تقدم ( حتى في ) تحريم ( الكلام ) حال الخطبة نص عليه ( إلا التكبير مع الخاطب ) فيسن كما في شرح المنتهى ومعناه في الشرح .

                                                                                                                      ( ويسن أن يفتتح الأولى ) من الخطبتين ( قائما ) كسائر أذكار الخطبة ( بتسع تكبيرات متواليات و ) يفتتح الخطبة ( الثانية بسبع كذلك ) أي متواليات لما روى سعيد عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال " كان يكبر الإمام يوم العيد قبل أن يخطب تسع تكبيرات ، وفي الثانية سبع تكبيرات " ( يحثهم في خطبة ) عيد ( الفطر على الصدقة ) أي زكاة الفطر لقوله صلى الله عليه وسلم { أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم } .

                                                                                                                      ( ويبين لهم ما يخرجون ) جنسا وقدرا ووقت الوجوب والإخراج ومن تجب فطرته أو تسن ( وعلى من تجب ) الفطرة .

                                                                                                                      ( وإلى من تدفع ) من الفقراء وغيرهم تكميلا للفائدة ( ويرغبهم في الأضحية في [ ص: 56 ] الأضحى ويبين لهم حكمها ) أي ما يجزئ منها وما لا يجزئ وما الأفضل منها ووقتها ونحو ذلك لأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في خطبة الأضحى كثيرا من أحكام الأضحية من رواية أبي سعيد والبراء وجابر وغيرهم .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية