الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( وإن كان الفرضان ) أي : الحقاق وبنات اللبون في المائتين ونحوهما ( معدومين أو معيبين فله العدول عنها مع الجبران فإن شاء أخرج أربع جذعات ، وأخذ ثمان شياه ، أو ثمانين درهما وإن شاء أخرج خمس بنات مخاض ، ومعها خمس شياه أو مائة درهم ) لما في كتاب الصدقات الذي كتبه أبو بكر لأنس { ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده وعنده الجذعة فإنها تقبل منه الجذعة ، ويعطيه المصدق شاتين أو عشرين درهما } الحديث متفق عليه .

                                                                                                                      ( ولا يجوز أن يخرج بنات المخاض عن الحقاق هنا ) أي : حيث اتفقت الفريضتان ( ويضعف الجبران ) بأن يخرج أربع بنات مخاض مع ستة عشر شاة أو مائة وستين درهما لأنه انتقال عن بدل البدل مع القدرة على البدل أشبه الانتقال عن الأصل مع القدرة عليه .

                                                                                                                      ( ولا يجوز أن يخرج ) هنا الجذعات ( عن بنات اللبون ، ويأخذ الجبران مضاعفا ) لما سبق ( ولا ) يجوز أيضا هنا ( أن يخرج بنات لبون مع جبران ) لكل واحدة ، فتكون معه بدل حقة لأن بنات اللبون هنا فرض ، فلا يجوز العدول عنه ، مع وجوده ، فيخرج بنات اللبون الأربع مع بنات مخاض أو جذعة ، ويعطي أو يأخذ جبرانا .

                                                                                                                      ( ولا ) أن يخرج ( خمس حقاق ويأخذ الجبران ) لتمكنه من [ ص: 189 ] إخراج الفرض : أربع حقاق ، فلا يعدل إلى البدل .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية