الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( ولو عزر ) من غير إسراف ( ولي )  محجوره وألحق بوليه كما مر في حل الضرب وما يترتب عليه مما يأتي كافله كأمه ( ووال ) من رفع إليه ولم يعاند ، ( وزوج ) زوجته الحرة لنحو نشوز ، ( ومعلم ) المتعلم منه الحر بماله دخل في الهلاك وإن ندر ( فمضمون ) تعزيرهم ضمان شبه العمد على العاقلة إن أدى إلى هلاك أو نحوه ؛ لتبين مجاوزته للحد المشروع بخلاف ضرب دابة من مستأجرها أو رائضها إذا اعتيد ؛ لأنهما لا يستغنيان عنه ، والآدمي يغني عنه فيه القول ، أما ما لا دخل له في ذلك كصفعة خفيفة وحبس أو نفي فلا ضمان به ، وأما قن أذن سيده لمعلمه أو لزوجها في ضربها  فلا يضمن به كما إذا أقر كامل بموجب تعزير وطلبه بنفسه من الوالي  ، قاله البلقيني وقيده غيره بما إذا عين له نوعه وقدره ، وكأنه أخذه من تنظير الإمام فيما ذكر في إذن السيد بأن الإذن في الضرب ليس كهو في القتل ومن قول ابن الصباغ واستحسنه الأذرعي ، عندي أنه إن أذن في تأديبه أو تضمنه إذنه اشترطت السلامة كما تشترط في الضرب الشرعي أي : فإذا حمل الإذن الشرعي على ما يقتضي السلامة فكذا إذن السيد المطلق بخلاف ما إذا عين فإنه لا تقصير بوجه حينئذ .

                                                                                                                              أما معاند بأن توجه عليه حق وامتنع من أدائه مع القدرة عليه ولا طريق للتوصل لماله إلا عقابه  فيعاقب حتى يؤدي أو يموت على ما قاله السبكي وأطال فيه .

                                                                                                                              [ ص: 193 ] وأما إذا أسرف وظهر منه القتل فإنه يلزمه القود إن لم يكن والدا أو الدية المغلظة في ماله ، وتسمية كل ذلك تعزيرا هو الأشهر ، وقيل ما عدا فعل الإمام يسمى تأديبا  

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية