[ ص: 58 ] سورة يونس
مكية على المشهور واستثنى منها بعضهم ثلاث آيات 1
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=12فلعلك تارك nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17أفمن كان على بينة من ربه nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=114وأقم الصلاة طرفي النهار قال: إنها نزلت في
المدينة ، وحكى
nindex.php?page=showalam&ids=12844ابن الفرس والسخاوي أن من أولها إلى رأس أربعين آية
nindex.php?page=showalam&ids=17140مكي والباقي مدني وعن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس رضي الله تعالى عنهما روايتان فأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=13507ابن مردويه من طريق
العوفي عنه ومن طريق
nindex.php?page=showalam&ids=13036ابن جريج عن
nindex.php?page=showalam&ids=16568عطاء عنه أنها مكية وأخرج من طريق
عثمان بن عطاء عن أبيه عنه أنها مدنية، والمعول عليه عند الجمهور الرواية الأولى، وآياتها مائة وتسع عند الجميع غير الشامي فإنها عنده مائة وعشر آيات
ووجه مناسبتها لسورة براءة أن الأولى ختمت بذكر الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم وهذه ابتدئت به وأيضا أن في الأولى بيانا لما يقوله المنافقون عند نزول سورة من القرآن وفي هذه بيان لما يقوله الكفار في القرآن حيث قال سبحانه:
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=38أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله الآية وقال جل وعلا:
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=15وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله وأيضا في الأولى ذم المنافقين بعدم التوبة والتذكر إذا أصابهم البلاء في قوله سبحانه:
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=126أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون على أحد الأقوال وفي هذه ذم لمن يصيبه البلاء فيرعوي ثم يعود وذلك في قوله تعالى:
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=12وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه وفي قوله سبحانه:
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=22حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين إلى أن قال سبحانه:
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=23فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق وأيضا في الأولى براءة الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم من المشركين مع الأمر بقتالهم على أتم وجه وفي هذه براءته صلى الله تعالى عليه وسلم من عملهم لكن من دون أمر بقتال بل أمر فيها عليه الصلاة والسلام أن يظهر البراءة فيها على وجه يشعر بالإعراض وتخلية السبيل كما قيل على ضد ما في الأولى وهذا نوع من المناسبة أيضا وذلك في قوله تعالى:
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=41وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون إلى غير ذلك، والعجب من
الجلال السيوطي عليه الرحمة كيف لم يلح له في تناسق الدرر وجه المناسبة بين السورتين وذكر وجه المناسبة بين هذه السورة وسورة الأعراف وقد يوجد في الأسقاط ما لا يوجد في الأسفاط
(بسم الله الرحمن الرحيم
nindex.php?page=treesubj&link=32450_34225_34237_28981nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=1الر بتفخيم الراء المفتوحة وهو الأصل وأمال
nindex.php?page=showalam&ids=12114أبو عمرو وبعض القراء إجراء لألف الراء مجرى الألف المنقلبة عن الياء فإنهم يميلونها تنبيها على أصلها، وفي الإمالة هنا دفع توهم أن را حرف كما ولا فقد صرحوا أن الحروف يمتنع فيها الإمالة وقرأ
nindex.php?page=showalam&ids=17274ورش بين بين والمراد من (الر) على ما روى جماعة عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنا الله أرى، وفي رواية أخرى أنها بعض الرحمن وتمامه حم ون، وعن
nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة أنها بعض الراحم وهو من أسماء القرآن وقيل: هي أسماء للأحرف المعلومة من حروف التهجي أتي بها مسرودة على نمط التعديد بطريق التحدي وعليه فلا محل لها من الإعراب، والكلام فيها وفي نظائرها شهير .
[ ص: 59 ] والأكثرون على أنها اسم للسورة فمحلها الرفع على أنها خبر لمبتدأ محذوف أي هذه السورة مسماة بكذا وهو أظهر من الرفع على الابتداء لعدم سبق العلم بالتسمية بعد فحقها الإخبار بها لا جعلها عنوان الموضوع لتوقفه على علم المخاطب بالانتساب والإشارة إليها قبل جريان ذكرها لصيرورتها في حكم الحاضر لاعتبار كونها على جناح الذكر كما يقال في الصكوك: هذا ما اشترى فلان وجوز النصب بتقدير فعل لائق بالمقام كاذكر واقرأ وكلمة
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=1تلك إشارة إليها إما على تقدير كون
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=1الر مسرودا على نمط التعديد فقد نزل حضور مادتها منزلة ذكرها فأشير إليها كأنه قيل: هذه الكلمات المؤلفة من جنس هذه الحروف المبسوطة إلخ وأما على تقدير كونها اسما للسورة فقد نوهت بالإشارة إليها بعد تنويهها بتعيين اسمها أو الأمر بذكرها أو بقراءتها وما في اسم الإشارة من معنى البعد للتنبيه على بعد منزلتها في الفخامة ومحله الرفع على أنه مبتدأ خبره قوله عز وجل:
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=1آيات الكتاب وعلى تقدير كون
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=1الر مبتدأ فهو إما مبتدأ ثان أو بدل من الأول والمعنى هي آيات مخصوصة منه مترجمة باسم مستقل والمقصود ببيان بعضيتها منه وصفيتها بما أشير إلى اتصافه به من النعوت الفاضلة والصفات الكاملة والمراد بالكتاب إما جميع القرآن العظيم وإن لم ينزل بعد إما باعتبار تعينه وتحققه في العلم أو في اللوح أو باعتبار نزوله جملة إلى بيت العزة من السماء الدنيا وإما جميع القرآن النازل وقتئذ المتفاهم بين الناس إذ ذاك فإنه كما يطلق على المجموع الشخصي يطلق على مجموع ما نزل في كل كذا قال شيخ الإسلام
وأنت تعلم أن المشهور عن السلف تفويض معنى
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=1الر وأمثاله إلى الله تعالى وحيث لم يظهر المراد منها لا معنى للتعرض لإعرابها وقد ذكروا أنه يجوز في الإشارة أن تكون لآيات هذه السورة وأن تكون لآيات القرآن ويجوز في الكتاب أن يراد به السورة وأن يراد القرآن فتكون الصور أربعا إحداها الإشارة إلى آيات القرآن والكتاب بمعنى السورة ولا يصح إلا بتخصيص آيات أو تأويل بعيد وثانيها عكسه ولا محذور فيه وثالثها الإشارة إلى آيات السورة والكتاب بمعنى السورة ورابعها الإشارة إلى آيات القرآن والكتاب بمعنى القرآن ومرجع إفادة الكلام عليهما باعتبار صفة الكتاب الآتية وجوز الإشارة إلى الآيات لكونها في حكم الحاضر وإن لم يذكر كما في المثال المذكور آنفا وفي أمالي
nindex.php?page=showalam&ids=12671ابن الحاجب أن المشار إليه لا يشترط أن يكون موجودا حاضرا بل يكفي أن يكون موجودا ذهنا وفي الكشاف في تفسير قوله تعالى:
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=78هذا فراق بيني وبينك ما يؤيده وأوثر لفظ تلك لما أشار إليه الشيخ ولكونه في حكم الغائب من وجه ولا يخلو ما ذكروه عن دغدغة وأما حمل الكتاب على الكتب التي خلت قبل القرآن من التوراة والإنجيل وغيرهما كما أخرجه
nindex.php?page=showalam&ids=11970ابن أبي حاتم عن
nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة فهو في غاية البعد فتأمل وقوله تعالى:
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=1الحكيم 1 صفة للكتاب ووصف بذلك لاشتماله على الحكم فيراد بالحكيم ذو الحكمة على أنه للنسبة كلابن وتامر وقد يعتبر تشبيه الكتاب بإنسان ناطق بالحكمة على طريق الاستعارة بالكناية وإثبات الحكمة قرينة لها وجوز أن يكون وصفه بذلك لأنه كلام حكيم فالمعنى حكيم قائله فالتجوز في الإسناد كليله قائم ونهاره صائم وقيل: لأن آياته محكمة لم ينسخ منها شيء بكتاب آخر ففعيل بمعنى مفعل وقد تقدم ما له وما عليه
[ ص: 58 ] سُورَةُ يُونُسَ
مَكِّيَّةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ وَاسْتَثْنَى مِنْهَا بَعْضُهُمْ ثَلَاثَ آيَاتٍ 1
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=12فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=114وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ قَالَ: إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي
الْمَدِينَةِ ، وَحَكَى
nindex.php?page=showalam&ids=12844ابْنُ الْفُرْسِ وَالسَّخَاوِيُّ أَنَّ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ آيَةً
nindex.php?page=showalam&ids=17140مَكِّيٌّ وَالْبَاقِي مَدَنِيٌّ وَعَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا رِوَايَتَانِ فَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=13507ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ
الْعَوْفِيِّ عَنْهُ وَمِنْ طَرِيقِ
nindex.php?page=showalam&ids=13036ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16568عَطَاءٍ عَنْهُ أَنَّهَا مَكِّيَّةٌ وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ
عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ أَنَّهَا مَدَنِيَّةٌ، وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ الرِّوَايَةُ الْأُولَى، وَآيَاتُهَا مِائَةٌ وَتِسْعٌ عِنْدَ الْجَمِيعِ غَيْرَ الشَّامِيِّ فَإِنَّهَا عِنْدَهُ مِائَةٌ وَعَشْرُ آيَاتٍ
وَوَجْهُ مُنَاسَبَتِهَا لِسُورَةِ بَرَاءَةَ أَنَّ الْأُولَى خُتِمَتْ بِذِكْرِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذِهِ ابْتُدِئَتْ بِهِ وَأَيْضًا أَنَّ فِي الْأُولَى بَيَانًا لِمَا يَقُولُهُ الْمُنَافِقُونَ عِنْدَ نُزُولِ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَفِي هَذِهِ بَيَانٌ لِمَا يَقُولُهُ الْكُفَّارُ فِي الْقُرْآنِ حَيْثُ قَالَ سُبْحَانَهُ:
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=38أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ الْآيَةَ وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا:
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=15وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ وَأَيْضًا فِي الْأَوْلَى ذَمُّ الْمُنَافِقِينَ بِعَدَمِ التَّوْبَةِ وَالتَّذَكُّرِ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَلَاءُ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ:
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=126أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ عَلَى أَحَدِ الْأَقْوَالِ وَفِي هَذِهِ ذَمٌّ لِمَنْ يُصِيبُهُ الْبَلَاءُ فَيَرْعَوِي ثُمَّ يَعُودُ وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=12وَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ وَفِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ:
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=22حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ إِلَى أَنْ قَالَ سُبْحَانَهُ:
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=23فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَيْضًا فِي الْأُولَى بَرَاءَةُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مَعَ الْأَمْرِ بِقِتَالِهِمْ عَلَى أَتَمِّ وَجْهٍ وَفِي هَذِهِ بَرَاءَتُهُ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَمَلِهِمْ لَكِنْ مِنْ دُونِ أَمْرٍ بِقِتَالٍ بَلْ أُمِرَ فِيهَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنْ يُظْهِرَ الْبَرَاءَةَ فِيهَا عَلَى وَجْهٍ يُشْعِرُ بِالْإِعْرَاضِ وَتَخْلِيَةِ السَّبِيلِ كَمَا قِيلَ عَلَى ضِدِّ مَا فِي الْأُولَى وَهَذَا نَوْعٌ مِنَ الْمُنَاسَبَةِ أَيْضًا وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=41وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَالْعَجَبُ مِنَ
الْجَلَالِ السُّيُوطِيِّ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ كَيْفَ لَمْ يَلُحْ لَهُ فِي تَنَاسُقِ الدُّرَرِ وَجْهُ الْمُنَاسَبَةِ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ وَذِكْرُ وَجْهِ الْمُنَاسَبَةِ بَيْنَ هَذِهِ السُّورَةِ وَسُورَةِ الْأَعْرَافِ وَقَدْ يُوجَدُ فِي الْأَسْقَاطِ مَا لَا يُوجَدُ فِي الْأَسْفَاطِ
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
nindex.php?page=treesubj&link=32450_34225_34237_28981nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=1الر بِتَفْخِيمِ الرَّاءِ الْمَفْتُوحَةِ وَهُوَ الْأَصْلُ وَأَمَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12114أَبُو عَمْرٍو وَبَعْضُ الْقُرَّاءِ إِجْرَاءً لِأَلِفِ الرَّاءِ مَجْرَى الْأَلِفِ الْمُنْقَلِبَةِ عَنِ الْيَاءِ فَإِنَّهُمْ يُمِيلُونَهَا تَنْبِيهًا عَلَى أَصْلِهَا، وَفِي الْإِمَالَةِ هُنَا دَفْعُ تَوَهُّمِ أَنَّ را حَرْفٌ كَمَا وَلَا فَقْدَ صَرَّحُوا أَنَّ الْحُرُوفَ يَمْتَنِعُ فِيهَا الْإِمَالَةُ وَقَرَأَ
nindex.php?page=showalam&ids=17274وَرْشٌ بَيْنَ بَيْنَ وَالْمُرَادُ مِنْ (الر) عَلَى مَا رَوَى جَمَاعَةٌ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَا اللَّهُ أَرَى، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهَا بَعْضُ الرَّحْمَنِ وَتَمَامِهِ حَم ون، وَعَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16815قَتَادَةَ أَنَّهَا بَعْضُ الرَّاحِمِ وَهُوَ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ وَقِيلَ: هِيَ أَسْمَاءٌ لِلْأَحْرُفِ الْمَعْلُومَةُ مِنْ حُرُوفِ التَّهَجِّي أُتِيَ بِهَا مَسْرُودَةً عَلَى نَمَطِ التَّعْدِيدِ بِطَرِيقِ التَّحَدِّي وَعَلَيْهِ فَلَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ، وَالْكَلَامُ فِيهَا وَفِي نَظَائِرِهَا شَهِيرٌ .
[ ص: 59 ] وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّهَا اسْمٌ لِلسُّورَةِ فَمَحَلُّهَا الرَّفْعُ عَلَى أَنَّهَا خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ هَذِهِ السُّورَةُ مُسَمَّاةٌ بِكَذَا وَهُوَ أَظْهَرُ مِنَ الرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ لِعَدَمِ سَبْقِ الْعِلْمِ بِالتَّسْمِيَةِ بَعْدُ فَحَقُّهَا الْإِخْبَارُ بِهَا لَا جَعْلُهَا عُنْوَانَ الْمَوْضُوعِ لِتَوَقُّفِهِ عَلَى عِلْمِ الْمُخَاطَبِ بِالِانْتِسَابِ وَالْإِشَارَةُ إِلَيْهَا قَبْلَ جَرَيَانِ ذِكْرِهَا لِصَيْرُورَتِهَا فِي حُكْمِ الْحَاضِرِ لِاعْتِبَارِ كَوْنِهَا عَلَى جَنَاحِ الذِّكْرِ كَمَا يُقَالُ فِي الصُّكُوكِ: هَذَا مَا اشْتَرَى فُلَانٌ وَجُوِّزَ النَّصْبُ بِتَقْدِيرِ فِعْلٍ لَائِقٍ بِالْمَقَامِ كَاذْكُرْ وَاقْرَأْ وَكَلِمَةُ
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=1تِلْكَ إِشَارَةٌ إِلَيْهَا إِمَّا عَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِ
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=1الر مَسْرُودًا عَلَى نَمَطِ التَّعْدِيدِ فَقَدْ نَزَلَ حُضُورُ مَادَّتِهَا مَنْزِلَةَ ذِكْرِهَا فَأُشِيرَ إِلَيْهَا كَأَنَّهُ قِيلَ: هَذِهِ الْكَلِمَاتُ الْمُؤَلَّفَةُ مِنْ جِنْسِ هَذِهِ الْحُرُوفِ الْمَبْسُوطَةِ إِلَخْ وَأَمَّا عَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهَا اسْمًا لِلسُّورَةِ فَقَدْ نَوَّهْتُ بِالْإِشَارَةِ إِلَيْهَا بَعْدَ تَنْوِيهِهَا بِتَعْيِينِ اسْمِهَا أَوِ الْأَمْرِ بِذِكْرِهَا أَوْ بِقِرَاءَتِهَا وَمَا فِي اسْمِ الْإِشَارَةِ مِنْ مَعْنَى الْبُعْدِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى بُعْدِ مَنْزِلَتِهَا فِي الْفَخَامَةِ وَمَحَلُّهُ الرَّفْعُ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ:
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=1آيَاتُ الْكِتَابِ وَعَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِ
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=1الر مُبْتَدَأً فَهُوَ إِمَّا مُبْتَدَأٌ ثَانٍ أَوْ بَدَلٌ مِنَ الْأَوَّلِ وَالْمَعْنَى هِيَ آيَاتٌ مَخْصُوصَةٌ مِنْهُ مُتَرْجَمَةٌ بِاسْمٍ مُسْتَقِلٍّ وَالْمَقْصُودُ بِبَيَانِ بَعْضِيَّتِهَا مِنْهُ وَصْفِيَّتُهَا بِمَا أُشِيرَ إِلَى اتِّصَافِهِ بِهِ مِنَ النُّعُوتِ الْفَاضِلَةِ وَالصِّفَاتِ الْكَامِلَةِ وَالْمُرَادُ بِالْكِتَابِ إِمَّا جَمِيعُ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَإِنْ لَمْ يَنْزِلْ بَعْدُ إِمَّا بِاعْتِبَارِ تَعَيُّنِهِ وَتَحَقُّقِهِ فِي الْعِلْمِ أَوْ فِي اللَّوْحِ أَوْ بِاعْتِبَارِ نُزُولِهِ جُمْلَةً إِلَى بَيْتِ الْعِزَّةِ مِنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَإِمَّا جَمِيعُ الْقُرْآنِ النَّازِلِ وَقْتَئِذٍ الْمُتَفَاهِمِ بَيْنَ النَّاسِ إِذْ ذَاكَ فَإِنَّهُ كَمَا يُطْلَقُ عَلَى الْمَجْمُوعِ الشَّخْصِيِّ يُطْلَقُ عَلَى مَجْمُوعِ مَا نَزَلَ فِي كُلِّ كَذَا قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ
وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الْمَشْهُورَ عَنِ السَّلَفِ تَفْوِيضُ مَعْنَى
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=1الر وَأَمْثَالِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَحَيْثُ لَمْ يَظْهَرِ الْمُرَادُ مِنْهَا لَا مَعْنَى لِلتَّعَرُّضِ لِإِعْرَابِهَا وَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّهُ يَجُوزُ فِي الْإِشَارَةِ أَنْ تَكُونَ لِآيَاتِ هَذِهِ السُّورَةِ وَأَنْ تَكُونَ لِآيَاتِ الْقُرْآنِ وَيَجُوزُ فِي الْكِتَابِ أَنْ يُرَادَ بِهِ السُّورَةُ وَأَنْ يُرَادَ الْقُرْآنُ فَتَكُونُ الصُّوَرُ أَرْبَعًا إِحْدَاهَا الْإِشَارَةُ إِلَى آيَاتِ الْقُرْآنِ وَالْكِتَابِ بِمَعْنَى السُّورَةِ وَلَا يَصِحُّ إِلَّا بِتَخْصِيصِ آيَاتٍ أَوْ تَأْوِيلٍ بَعِيدٍ وَثَانِيهَا عَكْسُهُ وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ وَثَالِثُهَا الْإِشَارَةُ إِلَى آيَاتِ السُّورَةِ وَالْكِتَابِ بِمَعْنَى السُّورَةِ وَرَابِعُهَا الْإِشَارَةُ إِلَى آيَاتِ الْقُرْآنِ وَالْكِتَابِ بِمَعْنَى الْقُرْآنِ وَمَرْجِعُ إِفَادَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِمَا بِاعْتِبَارِ صِفَةِ الْكِتَابِ الْآتِيَةِ وَجُوِّزَ الْإِشَارَةُ إِلَى الْآيَاتِ لِكَوْنِهَا فِي حُكْمِ الْحَاضِرِ وَإِنْ لَمْ يُذْكَرْ كَمَا فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ آنِفًا وَفِي أَمَالِيِّ
nindex.php?page=showalam&ids=12671ابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّ الْمُشَارَ إِلَيْهِ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا حَاضِرًا بَلْ يَكْفِي أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا ذِهْنًا وَفِي الْكَشَّافِ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى:
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=78هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ مَا يُؤَيِّدُهُ وَأَوْثَرُ لَفْظِ تِلْكَ لِمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّيْخُ وَلِكَوْنِهِ فِي حُكْمِ الْغَائِبِ مِنْ وَجْهٍ وَلَا يَخْلُو مَا ذَكَرُوهُ عَنْ دَغْدَغَةٍ وَأَمَّا حَمْلُ الْكِتَابِ عَلَى الْكُتُبِ الَّتِي خَلَتْ قَبْلَ الْقُرْآنِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَغَيْرِهِمَا كَمَا أَخْرَجَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=11970ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16815قَتَادَةَ فَهُوَ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ فَتَأَمَّلْ وَقَوْلُهُ تَعَالَى:
nindex.php?page=tafseer&surano=10&ayano=1الْحَكِيمِ 1 صِفَةٌ لِلْكِتَابِ وَوُصِفَ بِذَلِكَ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى الْحُكْمِ فَيُرَادُ بِالْحَكِيمِ ذُو الْحِكْمَةِ عَلَى أَنَّهُ لِلنِّسْبَةِ كَلَابِنٍ وَتَامِرٍ وَقَدْ يُعْتَبَرُ تَشْبِيهُ الْكِتَابِ بِإِنْسَانٍ نَاطِقٍ بِالْحِكْمَةِ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِعَارَةِ بِالْكِنَايَةِ وَإِثْبَاتُ الْحِكْمَةِ قَرِينَةٌ لَهَا وَجُوِّزَ أَنْ يَكُونَ وَصْفُهُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ كَلَامٌ حَكِيمٌ فَالْمَعْنَى حَكِيمٌ قَائِلُهُ فَالتَّجَوُّزُ فِي الْإِسْنَادِ كَلَيْلِهِ قَائِمٌ وَنَهَارُهُ صَائِمٌ وَقِيلَ: لِأَنَّ آيَاتِهِ مُحْكَمَةٌ لَمْ يُنْسَخْ مِنْهَا شَيْءٌ بِكِتَابٍ آخَرَ فَفَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعَلٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ