المسألة السادسة : أنه قال صلى الله عليه وسلم في الفاتحة : {
nindex.php?page=hadith&LINKID=39029هي السبع المثاني ، والقرآن العظيم الذي أوتيته } ، فتكون
nindex.php?page=treesubj&link=28986الفاتحة هي القرآن العظيم .
قلنا : المراد بالمثاني القرآن كله ، فالمعنى : ولقد آتيناك سبعا من المثاني مما ثنى بعض آيه بعضا ، ويكون المثاني جمع مثناة ، وتكون آي القرآن موصوفة بذلك ; لأن بعضها تلا بعضا بفصول بينها ، فيعرف انقضاء الآية وابتداء الآية التي بعدها ، وذلك قوله تعالى
[ ص: 115 ] {
nindex.php?page=tafseer&surano=39&ayano=23كتابا متشابها مثاني } .
ويحتمل أن يكون {
nindex.php?page=tafseer&surano=39&ayano=23مثاني } ; لأن المعاني كررت فيه والقصص .
وقد قيل : إنها سميت مثاني ; لأن الله استثناها
لمحمد دون سائر الأنبياء ولأمته دون سائر الأمم .
الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ : أَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْفَاتِحَةِ : {
nindex.php?page=hadith&LINKID=39029هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي ، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ } ، فَتَكُونُ
nindex.php?page=treesubj&link=28986الْفَاتِحَةُ هِيَ الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ .
قُلْنَا : الْمُرَادُ بِالْمَثَانِي الْقُرْآنُ كُلُّهُ ، فَالْمَعْنَى : وَلَقَدْ آتَيْنَاك سَبْعًا مِنْ الْمَثَانِي مِمَّا ثَنَّى بَعْضُ آيِهِ بَعْضًا ، وَيَكُونُ الْمَثَانِي جَمْعُ مُثَنَّاةٍ ، وَتَكُونُ آيُ الْقُرْآنِ مَوْصُوفَةً بِذَلِكَ ; لِأَنَّ بَعْضَهَا تَلَا بَعْضًا بِفُصُولٍ بَيْنَهَا ، فَيُعْرَفُ انْقِضَاءُ الْآيَةِ وَابْتِدَاءُ الْآيَةِ الَّتِي بَعْدَهَا ، وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى
[ ص: 115 ] {
nindex.php?page=tafseer&surano=39&ayano=23كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ } .
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ {
nindex.php?page=tafseer&surano=39&ayano=23مَثَانِيَ } ; لِأَنَّ الْمَعَانِيَ كُرِّرَتْ فِيهِ وَالْقَصَصَ .
وَقَدْ قِيلَ : إنَّهَا سُمِّيَتْ مَثَانِيَ ; لِأَنَّ اللَّهَ اسْتَثْنَاهَا
لِمُحَمَّدٍ دُونَ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَلِأُمَّتِهِ دُونَ سَائِرِ الْأُمَمِ .