6394 - أخبرني أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة [ ص: 712 ] حرسها الله تعالى ، ثنا علي بن المبارك الصنعاني ، ثنا عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري ، ثنا ، عن القاسم بن معن ، عن أبيه قال : هشام بن عروة معاوية رضي الله عنه تثاقل عبد الله بن الزبير عن طاعة يزيد بن معاوية ، وأظهر شتمه ، فبلغ ذلك لما مات يزيد ، فأرسل أن يؤتى به ، فقيل لابن الزبير : يصنع لك أغلالا من ذهب فتسدل عليها الثوب ، وتبر قسمه والصلح أجمل ، فقال : لا أبر الله قسمه ، ثم قال : ولا ألين لغير الحق أنملة حتى يلين لضرس الماضغ الحجر
ثم قال : والله لضربة بسيف في عز أحب إلي من ضربة بسوط في ذل ، ثم دعا إلى نفسه ، وأظهر الخلاف فوجه إليه ليزيد بن معاوية يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة المزني في جيش أهل الشام ، وأمره بقتال أهل المدينة ، فإذا فرغ من ذلك سار إلى مكة ، قال : فدخل مسلم بن عقبة المدينة ، وهرب منه يومئذ بقايا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وعبث فيها وأسرف في القتل ، ثم خرج منها ، فلما كان في بعض الطريق إلى مكة مات واستخلف حصين بن نمير الكندي وقال له : يا برذعة الحمار ، احذر خدائع قريش ، ولا تعاملهم إلا بالنفاق ، ثم القطاف ، فمضى حصين حتى ورد مكة فقاتل بها ابن الزبير أياما .