الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        أحاديث الهداية

                                                                                                        ( وأقل النفاس  لا حد له ) لأن تقدم الولد علم الخروج من الرحم ، فأغنى عن امتداد جعل علما عليه بخلاف الحيض ( وأكثره  أربعون يوما ، والزائد عليه استحاضة ) لحديث أم سلمة رضي الله عنها: " { أن النبي عليه الصلاة والسلام وقت للنفساء أربعين يوما }وهو حجة على الشافعي رحمه الله في اعتبار الستين ( فإن جاوز الدم الأربعين ، وقد كانت ولدت قبل ذلك ولها عادة في النفاس  ردت إلى أيام عادتها ) لما بينا في الحيض ( وإن لم تكن لها عادة فابتداء نفاسها أربعون يوما ) لأنه أمكن جعله نفاسا ( فإن ولدت ولدين في بطن واحد  فنفاسها من الولد الأول عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ، وإن كان بين الولدين أربعون يوما ، وقال محمد رحمه الله : من الولد الأخير ) وهو قول زفر رحمه الله ؛ لأنها حامل بعد وضع الأول ، فلا تصير نفساء كما أنها لا تحيض ، ولهذا تنقضي العدة بالولد الأخير بالإجماع .

                                                                                                        ولهما أن الحامل إنما لا تحيض لانسداد فم الرحم على ما ذكرنا ، وقد انفتح بخروج الأول وتنفس بالدم فكان نفاسا والعدة تعلقت بوضع حمل مضاف إليها فيتناول الجميع .

                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                        الخدمات العلمية