الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        أحاديث الهداية

                                                                                                        كتاب الوديعة .

                                                                                                        قال : ( الوديعة أمانة في يد المودع إذا هلكت لم يضمنها   ) لقوله عليه الصلاة والسلام : { ليس على المستعير غير المغل ضمان ولا على المستودع غير المغل ضمان }؛ ولأن بالناس حاجة إلى الاستيداع فلو ضمناه يمتنع الناس عن قبول الودائع فتتعطل مصالحهم .

                                                                                                        قال : ( وللمودع أن يحفظها بنفسه وبمن في عياله ) ؛ لأن الظاهر أنه يلتزم حفظ مال غيره على الوجه الذي يحفظ مال نفسه ؛ ولأنه لا يجد بدا من الدفع إلى عياله ؛ لأنه لا يمكنه ملازمة بيته ولا استصحاب الوديعة في خروجه فكان المالك راضيا به ( فإن حفظها بغيرهم أودعها غيرهم ضمن ) ؛ لأن المالك رضي بيده لا بيد غيره والأيدي تختلف في الأمانة ؛ ولأن الشيء لا يتضمن مثله كالوكيل لا يوكل غيره والوضع في حرز غيره إيداع إلا إذا استأجر الحرز فيكون حافظا بحرز نفسه .

                                                                                                        قال : ( إلا أن يقع في داره حريق فيسلمها إلى جاره أو يكون في سفينة فخاف الغرق فيلقيها إلى سفينة أخرى ) ؛ لأنه تعين طريقا للحفظ في هذه الحالة فيرتضيه المالك ( ولا يصدق على ذلك إلا ببينة ) ؛ لأنه يدعي ضرورة مسقطة للضمان بعد تحقق السبب فصار كما إذا ادعى الإذن في الإيداع .

                                                                                                        قال : ( فإن طلبها صاحبها فمنعها وهو يقدر على تسليمها  ضمنها ) ؛ لأنه متعد بالمنع وهذا ؛ لأنه لما طالبه لم يكن راضيا بإمساكه بعده فيضمنه بحبسه عنه .

                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                        الخدمات العلمية