الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          المقنع لابن قدامة

                                                                                                                          ثم يخطب خطبة واحدة . يفتتحها بالتكبير كخطبة العيد ، ويكثر فيها الاستغفار وقراءة الآيات التي فيها الأمر به ، ويرفع يديه فيدعو بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم . اللهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريئا  ، غدقا مجللا ، سحا عاما طبقا دائما ، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين ، اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب ، ولا بلاء ، ولا هدم ولا غرق ، اللهم إن بالبلاد والعباد من اللأواء والجهد والضنك ما لا نشكوه إلا إليك ، اللهم أنبت لنا الزرع ، وأدر لنا الضرع ، واسقنا من بركات السماء . وأنزل علينا من بركاتك ، اللهم ارفع عنا الجوع والجهد والعري ، واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك ، اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا ، فأرسل السماء علينا مدرارا . ويستقبل القبلة في أثناء الخطبة ، ويحول رداءه ، فيجعل الأيمن على الأيسر ، والأيسر على الأيمن . ويفعل الناس كذلك ، ويتركونه حتى ينزعوه مع ثيابهم ، ويدعو سرا حال استقبال القبلة ، فيقول : اللهم إنك أمرتنا بدعائك ، ووعدتنا إجابتك ، وقد دعوناك كما أمرتنا ، فاستجب لنا كما وعدتنا ، فإن سقوا وإلا عادوا ثانيا وثالثا . وإن سقوا قبل خروجهم ، شكروا الله تعالى وسألوه المزيد من فضله . وينادى لها : الصلاة جامعة . وهل من شرطها إذن الإمام ؛ على روايتين ، ويستحب أن يقف في أول المطر ، ويخرج رحله وثيابه ليصيبها . وإن زادت المياه ، فخيف منها ، استحب أن يقول : اللهم حوالينا ولا علينا ، اللهم على الظرب والآكام وبطون الأودية . ومنابت الشجر ، ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ، واغفر لنا وارحمنا ، أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين .

                                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                                          الخدمات العلمية